فرنسا تكشف عن خطة دولية لمرافقة السفن في مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر

أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران أن نحو 20 دولة تدرس خطة دولية لمرافقة السفن في مضيق هرمز عند الضرورة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات حرية الملاحة.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها فوتران لقناة “إل سي آي” الفرنسية، حيث وصفت وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “هش للغاية”، مؤكدة ضرورة تحويله إلى اتفاق فعلي يمهد الطريق نحو السلام.
خطة دولية لحماية الملاحة
وأوضحت فوتران أن الخطة تأتي بمبادرة فرنسية، ويجري العمل عليها بالتعاون مع نحو 20 دولة، بهدف توفير القدرات اللازمة لمرافقة السفن أثناء عبورها مضيق هرمز في حال تصاعد التهديدات.
وأكدت أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من التجارة الدولية، ما يجعل حماية حرية الملاحة فيه أولوية دولية لا يمكن التهاون بها.
تحركات دبلوماسية فرنسية مكثفة
وأشارت الوزيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجري اتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف الفاعلة في المنطقة، في إطار جهود احتواء التصعيد.
كما لفتت إلى أنها قامت بجولة إقليمية شملت قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، لبحث سبل التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وأكدت أن المسار الدبلوماسي لا يزال الخيار الأفضل، مشددة على ضرورة إشراك جميع الدول المعنية في أي مفاوضات قادمة.
قلق فرنسي من الوضع في لبنان
وفي سياق متصل، أعربت فوتران عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني في لبنان، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية المكثفة وتفاقم الأزمة الإنسانية.
هدنة هشة ومفاوضات مرتقبة
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان دونالد ترامب الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، وأن يكون وقف إطلاق النار متبادلاً بين الطرفين.
ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من انهيار الهدنة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات سريعة.
ويعكس التحرك الفرنسي والدولي المتسارع إدراكًا متزايدًا لأهمية تأمين الممرات البحرية الحيوية، في ظل مخاطر توسع الصراع وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.




