هجوم جيش الاحتلال الصهيوني على لبنان يتصاعد وسط اختراق تهدئة الولايات المتحدة الأمريكية

تتصاعد حدة هجوم جيش الاحتلال الصهيوني على لبنان خلال الساعات الماضية بشكل غير مسبوق، حيث استهدفت الغارات الجوية العنيفة قلب العاصمة اللبنانية بيروت وطالت برجا سكنيا ومنشآت مدنية، ويأتي هذا التصعيد العسكري الغاشم في وقت حساس يتزامن مع ترتيبات دولية وإقليمية، مما يضع مصداقية التفاهمات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية على المحك الفعلي، وسط إصرار من الجانب اللبناني على استمرار الردود الدفاعية لردع العدوان،
تواصل آلة الحرب الصهيونية استهداف الأراضي اللبنانية عبر غارات استباقية زعمت أنها استهدفت منصات صواريخ معدة للإطلاق تتبع حزب الله اللبناني، وشملت العمليات العدوانية قصف مبنى ومنطقة لانتظار السيارات في كورنيش المزرعة، مما أسفر عن سقوط 182 قتيلا وإصابة 890 جريحا وفق إحصاءات رسمية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، وتكشف هذه الأرقام المرتفعة حجم الاستهداف المباشر للمناطق المأهولة بالسكان، وهو ما يكرس سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها جيش الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين،
تداعيات مقتل الحارس الشخصي واختراق السيادة اللبنانية
أكدت التطورات الميدانية مقتل الحارس الشخصي للأمين العام للحزب نعيم قاسم جراء القصف الجوي المركز على العاصمة اللبنانية بيروت، ورغم محاولات بعض الجهات نفي استهداف شخصيات قيادية بعينها، إلا أن كثافة النيران في المناطق السكنية تعكس رغبة جيش الاحتلال الصهيوني في توسيع دائرة الصراع، وتبرز التقارير أن الهجمات التي شنت يوم الأربعاء الماضي هي الأوسع نطاقا منذ تجدد القتال في شهر مارس، مما يشير إلى وجود استراتيجية صهيونية تهدف إلى تقويض البنية التحتية اللبنانية بالكامل،
تستمر التحركات البرية لجيش الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان حيث يسعى لإقامة خط دفاعي يهدف لعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتبعد هذه المنطقة حوالي 30 كيلومترا عن الحدود، ويسعى الاحتلال من خلالها إلى فرض واقع ميداني جديد يعزل الجنوب عن باقي الجمهورية اللبنانية، ويتزامن هذا التحرك مع تصريحات المتحدث باسم جيش الاحتلال إيفي ديفرين، الذي شدد على مواصلة القتال بكل القوة العسكرية المتاحة، ضاربا بعرض الحائط كافة المساعي الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع،
تعثر مسار التفاوض ومسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية
تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن كبح جماح العدوان الصهيوني لضمان نجاح خطة السلام المكونة من 10 نقاط، وتعتبر النقطة العاشرة في هذه الخطة هي المحور الأساسي الذي يربط استقرار المنطقة بالوضع في الجمهورية اللبنانية، وفي ظل وصول الوفد الإيراني إلى جمهورية باكستان الإسلامية للمشاركة في المباحثات، تبرز حاجة ملحة لضمانات حقيقية تمنع الكيان الصهيوني من ممارسة الأكاذيب والافتراءات، التي اعتاد عليها في النزاعات السابقة لتعطيل الوصول إلى تسوية سلمية عادلة،
تؤكد المعطيات الراهنة أن استمرار العمليات العسكرية الصهيونية يشكل العائق الأكبر أمام أي تقدم في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتطلب النجاح الدبلوماسي سيطرة فعلية على السلوك العدواني الذي يحول المنطقة إلى ساحة تسودها شريعة الغاب، حيث يعاني لبنان من ويلات الاحتلال والقتل الممنهج للمدنيين، ويبقى الالتزام بالاتفاقات الدولية هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدماء، وضمان عدم تفاقم الخسائر البشرية والمادية التي تتزايد يوميا بسبب الهجوم الصهيوني،





