وقف الحياة..تونسيون يشكون تعنت نظام قيس سعيد لحرمانهم من تجديد جواز سفرهم

نشر الناشط التونسي أسامة العذاري المقيم في اليابان تفاصيل حرمانه من تجديد جواز سفره منذ سبتمبر 2025، دون صدور أي قرار قضائي أو تقديم تفسير إداري واضح.
الفيديو يتوقف عند إشكالية حقوق التونسيين بالخارج، وحدود السلطة الإدارية، ومعنى دولة القانون عندما يُحرم المواطن من وثيقة أساسية تضمن له حرية التنقل.
ويطرح تساؤلات مباشرة حول احترام الحق الدستوري، في ظل تصريحات رسمية تؤكد عدم التنكيل بالمواطنين داخل تونس وخارجها، وعلى رأسها تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
من جانبه أعلن النائب التونسي ثابت العابد على صفحته بالفيس بوك أنهم يتابعون في لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب هذا الملف باهتمام، انطلاقًا من مسؤوليتها التشريعية والرقابية في حماية الحقوق الأساسية، وعلى رأسها حرية التنقل، والتصدي لكل أشكال التعسف الإداري إن وجدت.
وقال إن جواز السفر ليس مجرد إجراء، بل هو حق أساسي. وحين يُقيَّد خارج إطار القضاء، أو دون تعليل واضح، فإن المسألة تمسّ جوهر دولة القانون.
وينص الفصل 21 من القانون 40 والمتعلق بجوازات السفر، الذي تم تنقيحه سنة 2004 على أنه “في حالة ظهور مانع يحول دون تسليم جواز سفر أو تجديده أو تسليم نسخة منه مطابقة للأصل، وكذلك في حال تم سحبه أو سرقته أو ضياعه، يمكن منح التونسي بالخارج رخصة مرور من صنف “أ” صالحة فقط للرجوع إلى تونس أو إلى تراب بلد الإقامة فحسب”.
تعنت بلا أسباب
وكشف المرشح الرئاسي السابق عماد الدائمي عن تلقيه تنبيها من القنصلية التونسية في بانتان (فرنسا) يؤكد تعذر تجديد جواز سفره بناء على قرار صادر عن الداخلية التونسية.
أعلم الرأي العام أنني تقدمت يوم 13 جانفي 2026 بطلب تجديد جواز سفري، وتلقيت بتاريخ 10 مارس 2026 إعلاما شفهيا عبر القنصلية التونسية ببانتان بتعذر التجديد استنادا إلى قرار صادر عن وزارة الداخلية.
وأكد الدائمي أنه خاطب القنصلية والداخلية مرارا للحصول على نسخة مكتوبة من القرار وأسباب، لكنه لم يتلق ردا حتى الآن.
واعتبر الدائمي ان هذا القرار يمثل “استغلالا مباشرا للسلطة الإدارية لأغراض سياسية، وإجراء انتقاميا على خلفية نشاطي السياسي المدني وترشحي للانتخابات الرئاسية في منافسة رئيس السلطة التنفيذية”.
وأشار إلى أنه تعرض سابقا إلى ممارسات مشابهة بعد رفض وزارة الداخلية منحه بطاقة السوابق العدلية (المعروفة بالبطاقة عدد 3)، وهي أحد الأوراق الضرورية للترشح للانتخابات الرئاسية، دون تقديم أي مبرر.
وأكد أن الحصول على جواز السفر “مكفول بموجب التشريعات الوطنية والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا يقيد إلا بقرار قانوني معلل وصادر عن جهة مختصة”.
وأعلن ماهر المذيوب النائب السابق والمستشار الإعلامي لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، أنه تقدم بطلب لتجديد جواز سفره لدى القنصلية التونسية في الدوحة منذ فترة طويلة لكنه تعرض للمماطلة، وبقي الطلب معلقا دون مبرر.
وقال في رسالة توجه بها لعدد من مؤسسات الدولة: لقد تحملت، خلال تحمّلي للمسؤولية الوطنية، واجبي في خدمة الدولة التونسية بكل التزام، وساهمت في تمثيلها في محطات دقيقة، دون انتظار مقابل أو امتياز، إيمانًا مني بأن خدمة الوطن شرف قبل أن تكون موقعًا.
وأكد أن جواز السفر ليس مجرد وثيقة إدارية، بل هو حق قانوني أصيل، ووسيلة أساسية لممارسة أنشطتي المهنية والتزاماتي الدولية، فضلًا عن كونه ضرورة إنسانية للتواصل العائلي. وتعطيل هذا الحق، دون سند قانوني، يطرح تساؤلات جدية حول احترام الحقوق المكفولة بالدستور.





