الحرب في الشرق الأوسطالعالم العربي

السعودية تعلن استعادة طاقة ضخ النفط بالكامل عبر خط شرق–غرب بعد هجمات إيرانية

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، صباح الأحد، استعادة طاقة ضخ النفط بالكامل عبر خط أنابيب شرق–غرب، إلى جانب تعويض الكميات المتأثرة من إنتاج حقل منيفة، وذلك عقب هجمات مرتبطة بالتصعيد العسكري مع إيران.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الجهود التشغيلية والفنية نجحت في إعادة الضخ الكامل عبر خط الأنابيب الذي يربط المنطقة الشرقية بساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما يعكس سرعة استجابة القطاع النفطي السعودي للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

كما أكدت الوزارة استعادة الكميات المتأثرة من إنتاج حقل منيفة، والتي كانت تُقدّر بنحو 300 ألف برميل يوميًا، فيما لا تزال الأعمال جارية لاستعادة القدرة الإنتاجية الكاملة في حقل خريص، أحد أكبر الحقول النفطية في المملكة.

خسائر أولية بسبب الهجمات

وكانت وزارة الطاقة أعلنت في 9 أبريل الجاري تأثر عدد من مرافق منظومة الطاقة نتيجة الهجمات، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا من طاقة الضخ عبر خط شرق–غرب، بالإضافة إلى تراجع إنتاج حقل منيفة بنحو 300 ألف برميل يوميًا، وتأثر إنتاج حقل خريص بكمية مماثلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل هجمات نفذتها إيران على أهداف قالت إنها مرتبطة بمصالح وقواعد أمريكية في عدة دول عربية، وذلك ردًا على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران.

سياق إقليمي متوتر ومفاوضات متعثرة

بالتوازي، أعلنت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون أمريكيون انتهاء جولة مفاوضات بين طهران وواشنطن في العاصمة الباكستانية دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية تعثر المحادثات.

ورغم إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، لا تزال حالة الغموض تحيط بإمكانية استئناف المفاوضات، في ظل استمرار التوترات العسكرية والتصعيد المتبادل.

وتؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أن البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني يشكلان تهديدًا لأمن المنطقة، بينما تنفي إيران ذلك، مشددة على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي ولا يستهدف تطوير أسلحة نووية.

في المقابل، تُعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية غير معلنة، ولا تخضع لرقابة دولية.

وتعكس استعادة السعودية لقدراتها النفطية سريعًا أهمية استقرار قطاع الطاقة عالميًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على أسواق النفط والإمدادات الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى