تصعيد إسباني حاد ضد نتنياهو: “مرتكب إبادة جماعية” وتوتر دبلوماسي متصاعد مع إسرائيل

وصفت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز،، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مرتكب إبادة جماعية”، مؤكدة أن مواجهة سياساته تمثل “مصدر فخر” لإسبانيا، في أحدث تصعيد سياسي بين مدريد وتل أبيب.
وجاءت تصريحات غارسيا في مقابلة تلفزيونية، ردًا على قرار إسرائيل استبعاد إسبانيا من مركز التنسيق المدني-العسكري، إلى جانب اتهامات وجهها نتنياهو لمدريد بشن “حرب دبلوماسية” ضد بلاده.
وقالت الوزيرة الإسبانية إن نتنياهو “ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في عصرنا”، مشيرة إلى سقوط نحو 70 ألف مدني في فلسطين، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، إضافة إلى ما وصفته بتدمير جنوب لبنان.
كما سخرت من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن “الحرب الدبلوماسية”، متسائلة: “هل هذه مزحة سيئة؟”، قبل أن تضيف أن إسبانيا “تتصدى لهذا الرجل” وتبني موقفًا واضحًا ضده.
وأكدت غارسيا أن موقف بلادها يمثل “جدارًا” في مواجهة ما وصفته بـ“النظام الإبادي”، مشيرة كذلك إلى انتقادات موجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السياق ذاته.
خلفية الأزمة بين مدريد وتل أبيب
يأتي هذا التصعيد بعد قرار إسرائيل استبعاد ممثلين إسبان من مركز التنسيق المدني-العسكري في قاعدة “كريات غات” جنوبي البلاد، وهو ما فُسر في مدريد كخطوة عقابية على مواقفها السياسية الأخيرة.
وكان نتنياهو قد اتهم الحكومة الإسبانية بشن “حرب دبلوماسية”، ملوحًا باتخاذ إجراءات مضادة.
تصريحات حكومية إسبانية متصاعدة
في المقابل، صعّدت الحكومة الإسبانية لهجتها بشكل لافت، حيث أكدت نائبة رئيس الوزراء يولاندا دياز أن بلادها “تعادي مجرمي الحرب والإباديين”، بينما شددت وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو على أن إسرائيل “نظام مجرم” وسيُحاسب أمام المحكمة الجنائية الدولية.
كما أثار قرار مدريد إعادة فتح سفارتها في طهران، عقب إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، توترًا إضافيًا مع إسرائيل، في ظل تباين واضح في المواقف الإقليمية بين الطرفين.
وتعكس هذه التطورات تصاعد الخلاف السياسي بين إسبانيا وإسرائيل، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن الحرب في غزة، وتداعياتها الإنسانية والسياسية على الساحة العالمية.





