تركيا تهاجم نتنياهو: “تصرفاته تعكس حالة يأس وسيُحاسب على جرائمه”

أكدت الرئاسة التركية، السبت، أن الهجوم الذي شنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس رجب طيب أردوغان يعكس “حالة من اليأس”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات المرتبطة بالحرب في غزة.
وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، في تدوينة رسمية، إن نتنياهو “تجرأ على استهداف الرئيس أردوغان بدافع اليأس”، مشيرًا إلى أن سياساته في المنطقة تدفع نحو مزيد من الفوضى والصراع بهدف البقاء السياسي.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “ارتكب إبادة جماعية في غزة”، وأنه يشن هجمات تمتد إلى عدة دول في المنطقة، مؤكدًا أن هذه السياسات جعلته “يفقد أصدقاءه وشرعيته السياسية والأخلاقية”.
وشدد دوران على أن نتنياهو “لا يمتلك القيم الأخلاقية أو الشرعية التي تخوله إعطاء دروس للآخرين”، مؤكدًا أنه “سيُحاسب عاجلًا أم آجلًا على الجرائم التي ارتكبها بحق الإنسانية”.
وفي المقابل، أوضح أن تركيا، بقيادة الرئيس أردوغان، ستواصل ما وصفه بـ“النضال ضد الظلم”، والعمل من أجل تحقيق عالم أكثر عدلًا وسلامًا وأمنًا.
ويأتي هذا التصعيد بعد تبادل تصريحات حادة بين الجانبين، حيث كان نتنياهو قد نشر تدوينة هاجم فيها الرئيس التركي، ما أثار ردود فعل رسمية من أنقرة.
تطورات قانونية مرتبطة بأسطول كسر الحصار
يتزامن هذا التوتر السياسي مع تحركات قانونية في إسطنبول، حيث أعدت النيابة العامة لائحة اتهام بحق 35 مشتبهًا بهم إسرائيليين، على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف “أسطول الصمود العالمي” أثناء توجهه إلى قطاع غزة.
وتعود الواقعة إلى الأول من أكتوبر الماضي، حين هاجم الجيش الإسرائيلي 42 سفينة في المياه الدولية، كانت في طريقها لكسر الحصار عن القطاع، واعتقل مئات الناشطين الدوليين قبل ترحيلهم.
وطالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد بحق المتهمين، إلى جانب أحكام إضافية تتراوح بين ألف و102 سنة و4 آلاف و596 عامًا لكل متهم، ومن بينهم نتنياهو.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا في المواجهة السياسية والقانونية بين تركيا وإسرائيل، في ظل استمرار تداعيات الحرب في غزة واتساع نطاق التوتر في المنطقة.







