جرائم التنكيل بجثامين الشهداء تعود للواجهة بعد تدوينة رئيس كوريا الجنوبية

تواجه قوات الاحتلال الإسرائيلي موجة من الإدانات الدولية الواسعة بسبب تصاعد جرائم التنكيل بجثامين الشهداء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي وثقتها مقاطع مصورة كشفت عن انتهاكات صارخة للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، حيث قام جنود الاحتلال في وقائع متعددة بالتمثيل بأجساد الضحايا بطريقة مهينة تعكس وحشية التعامل مع المدنيين العزل، مما أثار حفيظة المجتمع الدولي الذي بات يطالب بضرورة التحقق من هذه الممارسات الإجرامية ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة وعناصر جيش الاحتلال في كافة العمليات العسكرية الجارية،
تصدرت واقعة التنكيل بجثامين الشهداء المشهد السياسي العالمي بعدما دخل رئيس جمهورية كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على خط الأزمة، حيث طالب صراحة بضرورة التحقق من صحة المشاهد التي تظهر إلقاء جثامين فلسطينيين من فوق أسطح المنازل في الضفة الغربية، واعتبر المسؤول الكوري الجنوبي أن هذه الأفعال لا تختلف في بشاعتها عن الجرائم التاريخية الكبرى مثل عمليات الإبادة الجماعية أو الجرائم التي ارتكبت في الحروب العالمية، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية دولية رادعة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة التي تمس الكرامة الإنسانية بشكل مباشر،
توثيق الجرائم المروعة في قباطية وطوباس
كشفت السجلات الحقوقية أن جرائم التنكيل بجثامين الشهداء تكررت بشكل ممنهج في عدة مناطق، حيث شهدت بلدة قباطية شمال الضفة الغربية في سبتمبر 2024 واقعة مروعة، قامت خلالها قوات الاحتلال بمحاصرة مبنى مكون من طابقين وقصفه بقذائف الإنيرجا الحارقة، مما أدى لمقتل ثلاثة فلسطينيين، ولم تكتف القوات بذلك بل صعد الجنود إلى سطح المنزل وقاموا بدفع الجثامين وركلها حتى سقطت إلى الأسفل أمام أعين الجميع، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف التي تفرض احترام جثامين الموتى وحمايتها من التنكيل أو التمثيل بها تحت أي ظرف من الظروف،
تستمر عمليات التنكيل بجثامين الشهداء لتشمل الأطفال أيضا كما حدث مع الطفل ماجد فداء أبو زينة البالغ من العمر 17 عاما في مخيم الفارعة بطوباس، حيث تعرض جثمانه لمعاملة مهينة بعد قتله بدم بارد خلال عملية عسكرية لجيش الاحتلال، وتؤكد هذه الوقائع أن سياسة التمثيل بالجثث ليست مجرد حوادث فردية معزولة بل هي نهج متبع يهدف إلى إرهاب المدنيين الفلسطينيين، مما يستوجب فتح تحقيقات دولية مستقلة تفضي إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الفظائع التي ترتكب في ظل غياب المساءلة الفعلية وتواطؤ المنظومة العسكرية الإسرائيلية،
غضب دولي وتصاعد المطالب بالمحاسبة
أدت تدوينة رئيس جمهورية كوريا الجنوبية إلى حالة من الارتباك داخل الأوساط الإسرائيلية، خاصة مع ربطه بين جرائم التنكيل بجثامين الشهداء وبين أبشع الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ الحديث، ورغم محاولات الاحتلال تبرير هذه الأفعال أو الادعاء بأنها وقائع قديمة، إلا أن تكرارها في قطاع غزة والضفة الغربية يثبت استمرار السياسة العدوانية، ويبقى المطلب الأساسي حاليا هو إلزام سلطات الاحتلال باحترام قواعد الحرب والتوقف الفوري عن التمثيل بأجساد الضحايا، وضمان تقديم المتورطين في هذه الجرائم الشنيعة إلى المحاكم الدولية لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد الصادمة،





