الحوثيون يهددون بتصعيد عسكري واسع حال استئناف الهجمات على إيران ويحذرون من تداعيات عالمية

هددت جماعة الحوثيون ، بتصعيد عملياتها العسكرية في حال استئناف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الإقليمي واتساع دائرة المواجهة.
وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التابعة للجماعة، ونشرته وكالة وكالة سبأ، حيث اعتبر أن ثبات الموقف الإيراني في مفاوضات إسلام آباد يمثل “انتصارًا جديدًا” لطهران ومحور حلفائها.
تهديد بتصعيد عسكري مباشر
أكد البيان أن الجماعة ستشارك “بفعالية” في أي مواجهة مقبلة، ضمن مسار تصاعدي في العمليات العسكرية، إذا ما استؤنف ما وصفه بـ“العدوان الأمريكي الإسرائيلي” على إيران.
وأضاف أن الولايات المتحدة حاولت فرض شروطها عبر المفاوضات بعد فشلها في تحقيق أهدافها ميدانيًا، محذرًا من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة.
تحذيرات من تأثيرات اقتصادية عالمية
حذرت الجماعة من أن أي تصعيد أمريكي، خاصة في المجال البحري، سيؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة، بل وعلى الاقتصاد العالمي ككل.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل حساسية الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق باب المندب، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية.
مخاوف من توسيع نطاق الحرب
تصاعدت المخاوف من احتمال توسيع الحوثيين تدخلهم في الصراع، خاصة بعد دخولهم على خط المواجهة منذ أواخر مارس الماضي دعمًا لإيران، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.
كما يثير هذا السيناريو مخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب، خصوصًا في ظل القيود التي فرضتها إيران على حركة السفن في مضيق هرمز منذ 2 مارس الماضي.
هدنة مؤقتة ومسار تفاوضي غامض
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، والتي خلّفت آلاف القتلى والجرحى.
ويعكس هذا التصعيد المحتمل تداخل المسارات العسكرية مع المفاوضات السياسية، في مشهد إقليمي معقد قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، خاصة إذا تأثرت حركة الملاحة في أهم الممرات البحرية الدولية.







