مصر

دهس براءة تحت عجلات الحديد.. “مزلقان الموت” ينهي حياة طفل بالدقهلية

خيم الحزن والوجوم على أرجاء مركز بلقاس في الساعات الأولى من نهار اليوم، بعد أن تحول مزلقان قرية بسنديلة إلى ساحة مأساوية شهدت نهاية مفجعة لرحلة طفل لم يتجاوز ربيعه الحادي عشر، حيث اختطفته قضبان القطار في غفلة من الزمن، ليرحل تاركا خلفه صدمة مروعة وهدوءا قاتلا يلف منازل القرية التي استيقظت على دوي الحادث الذي أدمى القلوب تحت وطأة “عجلات الحديد”.

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الصغير “محمد”

في مشهد مأساوي تكررت فصوله الأليمة، تلقت الأجهزة الأمنية إخطارا يفيد بمصرع طفل أسفل عجلات قطار يمر بمحيط قرية بسنديلة؛ وعلى الفور انتقلت قوة من المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين من المعاينة الأولية أن الضحية هو الطفل محمد سمير عبد الحق عبد الرحمن، البالغ من العمر 11 عاما، وأحد سكان القرية، والذي صادف مروره المزلقان تزامنا مع قدوم القطار بسرعة كبيرة، مما أدى إلى اصطدامه بجسده النحيل ووفاته في الحال قبل محاولة إسعافه.

تحقيقات مكثفة ومعاينة أمنية لموقع الحادث

فرضت قوات الشرطة طوقا أمنيا حول منطقة المزلقان لتسهيل مهمة رجال المعاينة، حيث تم فحص موقع الاصطدام والاستماع إلى شهود العيان لتحديد ملابسات الواقعة بدقة. وأشارت التحريات الأولية إلى أن الطفل كان بصدد عبور السكة الحديد من مكان مخصص للمشاة (مزلقان)، إلا أن سرعة القطار حالت دون تمكنه من النجاة، مما تسبب في وقوع الحادث الذي تحول في دقائق معدودة إلى “تريند” حزين سيطر على صفحات التواصل الاجتماعي في محافظة الدقهلية.

الإجراءات القانونية ونقل الجثمان

بمشاركة ميدانية من القيادات الأمنية، تم نقل جثمان الطفل محمد سمير عبد الحق عبد الرحمن إلى ثلاجة الموتى بالمستشفى القريب تحت تصرف جهات التحقيق، التي باشرت مهامها فورا وأمرت بانتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل حول سبب الوفاة، مع تكليف إدارة البحث الجنائي باستكمال التحريات حول الحادث للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية ولتحديد المسؤوليات القانونية حيال الواقعة.

ناقوس خطر.. السلامة على المزلقانات ضرورة قصوى

أعادت هذه الواقعة الأليمة فتح ملف السلامة المرورية على مزلقانات السكك الحديدية في القرى والمراكز، حيث جددت الجهات المختصة مناشداتها للمواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد والالتزام التام بإشارات العبور والقواعد الأمنية أثناء تخطي شريط السكة الحديد، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تخطف أرواح الأبرياء وتترك جراحا لا تندمل في نفوس ذويهم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى