العالم العربيليبياملفات وتقارير

ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين داخل أراضي ليبيا الشقيقة

يتصدر ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين المشهد السياسي داخل أراضي ليبيا الشقيقة خلال شهر أبريل من عام 2026 الحالي ، حيث تشير البيانات الرسمية المسجلة لدى وزارة العدل التابعة لحكومة الوحدة الوطنية إلى تخطي أعداد المودعين في مراكز الاحتجاز الرسمية حاجز 18 ألف شخص ، وتتوزع هذه الأعداد الكبيرة على نحو 31 منشأة عقابية خاضعة للسلطات التنفيذية في وقت تتزايد فيه التحقيقات حول مراكز أخرى تقع خارج النطاق الرسمي للرقابة القضائية ،

تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين مع الكشف عن تفاصيل واقعة المهدي عبدالعاطي في مدينة مصراتة ، إذ تعرض الناشط المدني للتغييب القسري من قبل تشكيلات أمنية على خلفية مواقفه المعلنة تجاه السياسات المتبعة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة ، وجاء قرار إطلاق سراحه مؤخرا بعد ضغوطات واسعة النطاق سلطت الضوء على آليات التعامل مع المعارضين السياسيين والمشتغلين في الحقل المدني والحقوقي ،

يستمر القلق بشأن ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين في ظل بقاء الصحافي الصالحين الزروالي قيد الحبس منذ منتصف مايو من عام 2024 الماضي ، ويقبع الزروالي حاليا في سجن الشرطة العسكرية المعروف باسم الكويفية بمدينة بنغازي التابعة إداريا لسلطات المشير خليفة حفتر ، وتعود تفاصيل الواقعة إلى توقيفه أثناء قيادة سيارته بمدينة أجدابيا ليتم نقله لاحقا إلى مراكز التحقيق في بنغازي تمهيدا لعرضه على النيابة العسكرية بمكتب المدعي العام العسكري ،

آليات التقاضي العسكري وتأثيرها على العمل الصحفي والمدني

توضح التقارير الفنية أن ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين يواجه تحديات جسيمة بسبب إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري بتهم تتعلق بالنشر ، وتواجه المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان هذه الإجراءات باعتبارها مخالفة صريحة لنصوص الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية التي تضمن حرية التعبير ، إذ تم توجيه اتهامات للزروالي تتعلق بمنشورات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اعتبرتها القيادة العامة للجيش الليبي ترويجا لجماعات إرهابية وتحريضا ضد القوات المسلحة ،

يفرض ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين ضرورة مراجعة كافة القوانين المقيدة للعمل الصحفي والمدني لضمان عدم المساس بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، وتعاني الأراضي الليبية من انقسام مؤسسي حاد يؤدي إلى تباين في تطبيق معايير العدالة بين المناطق الشرقية والغربية ، وهو ما يفرغ المنظومة القضائية من محتواها ويجعل من استهداف أصحاب الرأي وسيلة لفرض واقع أمني يرفض النقد أو المعارضة السياسية داخل مراكز النفوذ المختلفة ،

التزامات السلطات التنفيذية تجاه المعايير الدولية لحماية الصحفيين

تتجاهل القوى المسيطرة على الأرض الالتزامات القانونية مما يفاقم أزمة ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين التي باتت تشكل عائقا أمام الاستقرار السياسي ، وتعتبر عمليات الاحتجاز التي تجري بعيدا عن رقابة النيابة العامة انتهاكا صارخا للحقوق الإنسانية الأساسية التي كفلتها القوانين المحلية ، ويتطلب الوضع الراهن تدخلا تشريعيا فوريا لفك الاشتباك بين الصلاحيات الأمنية والحقوق المدنية ومنع استخدام المحاكم العسكرية في تصفية الحسابات مع المدافعين عن حقوق الإنسان ،

تنتهي كافة التحليلات إلى أن استمرار تغييب الناشطين والصحفيين دون محاكمات عادلة يضعف من شرعية المؤسسات القائمة ويزيد من حدة الاحتقان الشعبي ، ويظل ملف الحريات العامة وتصاعد وتيرة احتجاز الناشطين مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب التوافق على قانون موحد يحمي العمل الإعلامي والنشاط المدني ، وتظل الحاجة ملحة لتفعيل دور القضاء المدني وبسط سيطرته الكاملة على كافة مراكز السجون لضمان تطبيق روح القانون بعيدا عن الترهيب الأمني الممنهج ،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى