أدلة أمريكية تورّط واشنطن.. صواريخ متطورة استهدفت مدرسة في إيران وسقط 21 مدنيًا

كشفت وسائل إعلام أمريكية عن أدلة مرئية تُثبت استخدام صواريخ أمريكية في هجوم استهدف منشآت مدنية بمدينة لامرد جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل 21 مدنيًا، في تطور يثير جدلًا واسعًا حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية.
أفاد تقرير نشرته صحيفة The New York Times، أن الهجوم الذي وقع في 28 فبراير الماضي استهدف مدرسة وقاعة رياضية، إضافة إلى مناطق سكنية مجاورة في مدينة لامرد بمحافظة فارس، مشيرًا إلى أن الصواريخ المستخدمة تعود إلى الولايات المتحدة، وفق تحليل دقيق للأدلة المصورة.
صواريخ أمريكية متقدمة في الهجوم
وأوضح التقرير أن محللي الصور وخبراء الذخائر في الصحيفة توصلوا إلى أن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ من طراز Precision Strike Missile (PrSM)، وهي من أحدث الأنظمة الصاروخية التابعة للجيش الأمريكي، ما يعزز فرضية تورط مباشر أو غير مباشر في الهجوم.
خلفية التصعيد العسكري
يأتي هذا الكشف في سياق الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وفي تطور لاحق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، إلا أنه ربط استمرار هذا القرار بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لفرض شروط استراتيجية على طهران.
شروط إيرانية مقابل وقف التصعيد
من جانبها، طرحت إيران خلال المفاوضات مجموعة من الشروط، أبرزها:
- تقديم ضمانات بعدم شن هجمات جديدة على أراضيها
- رفع العقوبات الاقتصادية
- الاعتراف ببرنامجها النووي السلمي
- إعادة الأصول المجمدة
- دفع تعويضات عن الأضرار
- اعتماد بروتوكول جديد لعبور مضيق هرمز
خلاف داخل الإدارة الأمريكية
ورغم أن ترامب وصف المقترح الإيراني المكوّن من 10 بنود بأنه “منطقي ويمكن التفاوض عليه”، فإن نائبه جي دي فانس، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أكدا لاحقًا أن هذه المطالب “غير مقبولة”، ما يعكس وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع طهران.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث تتقاطع المسارات العسكرية مع المفاوضات السياسية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وتأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.






