فلسطينملفات وتقارير

تفاصيل اقتحام المسجد الأقصى المبارك وتداعيات السياسات المتطرفة في القدس الشرقية المحتلة

تتصدر واقعة اقتحام المسجد الأقصى المبارك المشهد السياسي في مدينة القدس الشرقية المحتلة صباح اليوم الأحد الثاني عشر من شهر أبريل لعام 2026 حيث أقدم وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير على قيادة مجموعة من المستوطنين للدخول إلى باحات الحرم القدسي الشريف ، وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني التي أمنت المسارات داخل المسجد لتسهيل أداء طقوس تلمودية تهدف بوضوح إلى محاولة فرض واقع جديد وتكريس مخططات التقسيم الزماني والمكاني ،

تستهدف عمليات اقتحام المسجد الأقصى المبارك المتكررة تغيير الهوية التاريخية والقانونية القائمة في الحرم القدسي الشريف وسط تصاعد ملحوظ في معدلات الانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة ، وتشهد المنطقة المحيطة بالمسجد قيودا خانقة يفرضها الاحتلال لمنع المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى القبلة الأولى في وقت يتم فيه فتح الأبواب أمام الجماعات المتطرفة لتنفيذ جولات استفزازية تعمق حالة الاحتقان السياسي والأمني في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة هذه الممارسات المرفوضة ،

انتهاكات ممنهجة ضد المسجد الأقصى المبارك

تعتبر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أن تحركات إيتمار بن جفير تمثل تصعيدا خطيرا وتدنيسا متعمدا لحرمة المقدسات وتجاوزا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تحمي الوضع القائم بالقدس ، وتؤكد المراسلات الرسمية أن الحرم القدسي الشريف بمساحته الكاملة هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط ولا يقبل القسمة أو الشراكة بينما تظل إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة وتنظيم شؤونه ،

ترفض المؤسسات الرسمية العربية كافة الإجراءات الأحادية التي تتبناها حكومة الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية والقدس المحتلة محذرة من مغبة استمرار هذه الانتهاكات التي تقوض فرص السلام وتستفز مشاعر الملايين حول العالم ، ويشدد السفير فؤاد المجالي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإلزام القوة القائمة بالاحتلال بوقف هذه السياسات التحريضية التي تهدف إلى خلق وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة ومطالبة الكيان الصهيوني بالالتزام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين والمقدسات ومنع تدنيس باحات المسجد ،

غياب السيادة القانونية للاحتلال على المقدسات

توضح التقارير أن اقتحام المسجد الأقصى المبارك يندرج ضمن رؤية راديكالية تتبناها الشخصيات المتطرفة داخل الحكومة الصهيونية لتقويض الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة ، وتؤكد الحقائق القانونية غياب أي سيادة للاحتلال على هذه المدينة المقدسة التي تخضع للقانون الدولي كأرض محتلة مما يجعل كافة الإجراءات المتخذة من قبل الوزير المتطرف باطلة قانونا ولا ترتب أي أثر شرعي في ظل تمسك الفلسطينيين والعرب بحقوقهم التاريخية الثابتة في حماية الحرم ،

تستمر التوترات الميدانية في التصاعد مع إصرار قوات الاحتلال على توفير الغطاء الأمني الكامل لمقتحمي المسجد الأقصى المبارك وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل منع عمليات الترميم والصيانة الضرورية داخل مرافق المسجد ، ويعد هذا السلوك الممنهج استمرارا لسياسة التصعيد التي تنتهجها الدوائر المتطرفة بهدف جر المنطقة إلى صراعات دينية مفتوحة وتغيير الطابع العربي والإسلامي لمدينة القدس المحتلة وهو ما يتطلب وقفة دولية حازمة لوقف هذه التجاوزات الصارخة التي تحدث أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع ،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى