حزب الله يعلن تنفيذ 44 هجومًا على مواقع ومستوطنات إسرائيلية ويؤكد استمرار الرد حتى وقف العدوان على لبنان

أعلن “حزب الله”، الأحد، تنفيذ 44 هجومًا ضد تجمعات وآليات ومستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية، في إطار رده على العدوان المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي. وجاء ذلك في سلسلة بيانات صدرت عن الحزب حتى الساعة 20:45 بتوقيت غرينتش، أكد فيها أن “رده سيستمر إلى حين توقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي” على لبنان وشعبه.
وفي هذا الإطار، دوت صفارات الإنذار مرات عدة في مناطق بشمالي إسرائيل جراء عدد من الهجمات القادمة من لبنان. ويتواصل العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس الماضي، ما أسفر عن مقتل 2055 شخصًا، وإصابة 6 آلاف و588 آخرين.
وفي تفصيله للهجمات، أفاد الحزب اللبناني أنه استهدف بالصواريخ 6 مستوطنات بشمال إسرائيل، هي: شلومي، ويرؤون مرتين، وكريات شمونة مرتين، ومرغليوت، وأفيفيم، ونهاريا.
وعن تجمعات الجيش، قال الحزب إنه استهدفها بالصواريخ وقذائف المدفعية 8 مناطق بجنوب لبنان، هي: الأطراف الشرقية، وفي محيط مدرسة الإشراق، وعند مثلث التحرير بمدينة بنت جبيل، ومحيط تلة شمران مرتين، ومنطقة العقبة في بلدة عين إبل، ومدينة الخيام، وتلة الحمامص جنوب الخيام، ومحيط مرتفع العاصي في بلدة ميس الجبل.
كما استهدف الحزب بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية تجمعات للجيش في 6 بلدات بجنوبي لبنان، هي: دبل، ورشاف مرتين، وبيت ليف، والقوزح مرتين، والبياضة، وشمع. وأشار الحزب إلى أنه استهدف تجمعين للجيش في مستوطنتي يرؤون وكفاريوفال شمالي إسرائيل، فضلًا عن آلية عسكرية تحوي طاقمًا قياديًا في بلدة الطيبة.
وفي سياق متصل، أوضح الحزب أنه استهدف بالصواريخ 4 قواعد عسكرية، بينها 3 شمالي إسرائيل، وهي: فليون جنوب مستوطنة روش بينا، وقاعدة جبل نيريا التابعة لقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية في الجليل الأعلى، وقاعدة المطلة، والرابعة في جنوبي لبنان بموقع بلاط المستحدث.
إلى جانب ذلك، استهدف الحزب مقر “قيادة كتيبة السهل” في ثكنة بيت هلل شمال إسرائيل بالصواريخ، وثكنات كريات شمونة وأفيفيم ويعرا وشوميرا بأسراب من المسيرات الانقضاضية. وذكر الحزب أنه استهدف بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في 3 مواقع: الأول في مستوطنة كرميئيل شمال إسرائيل، والثاني في مستوطنة كتسرين في الجولان السوري، والثالث في مستوطنة دفنا.
وأشار الحزب إلى أنه استهدف بمسيرة نوعية محطة الاتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري، وبالصواريخ مقر قيادة الفرقة 146 في مستوطنة جعتون شمالي إسرائيل. كما لفت إلى أنه استهدف بالصواريخ والمسيرات مرابض مدفعية إسرائيلية في مستوطنات: غورن، وديشون مرتين، ويفتاح.
في المقابل، دوت صفارات الإنذار مرات عدة منذ فجر الأحد في مناطق شمالي إسرائيل، جراء هجمات “حزب الله”. ودوت خلال الساعات الأخيرة 18 مرة، في 20 بلدة في الجليلين الأعلى والغربي ومنطقة إصبع الجليل، وفق المعطيات الواردة عن الهجمات.
ولم يصدر تعقيب من الجانب الإسرائيلي على ما أوردته بيانات حزب الله، في وقت تفرض فيه تل أبيب تعتيماً كبيرًا وقيودًا مشددة على نشر تفاصيل خسائرها الناجمة عن الهجمات الصاروخية والمسيرات، إلى جانب المعارك البرية مع مقاتلي الحزب في جنوبي لبنان.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، الأربعاء الماضي، هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب منظمة الطب الشرعي الإيرانية.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، الذي وسعت إسرائيل عدوانها عليه في 2 مارس/آذار، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان. وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 357 قتيلًا و1223 جريحًا على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي. ويأتي هذا التصعيد في ظل تداخل المسارات العسكرية والإقليمية، واتساع نطاق المواجهة بما يزيد من تعقيد المشهد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.






