أخبار العالمملفات وتقارير

كواليس مباحثات القاهرة لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتحركات خليل الحية

بدأت في العاصمة القاهرة جولة جديدة من المفاوضات المكثفة التي تهدف إلى بحث تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسط ترقب دولي واسع للنتائج المرتقبة، ووصل وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية للمشاركة في هذه المباحثات التي تتزامن مع تعقيدات ميدانية وسياسية كبيرة تفرض نفسها على طاولة النقاش، وتعد الكلمة المفتاحية تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة هي المحور الأساسي الذي تدور حوله كافة اللقاءات الدبلوماسية الجارية حاليا بمشاركة أطراف إقليمية ودولية تسعى لتثبيت الهدنة وإنهاء العمليات العسكرية التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين،

اجتمع خليل الحية بصفته رئيس الحركة في القطاع مع نيكولاي ملادينوف المدير التنفيذي لمجلس السلام الذي طرح رؤية شاملة تتضمن مقترحات لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية بشكل تدريجي، وشملت الخطة المعروضة ضرورة العمل على إنهاء وجود شبكة الأنفاق خلال مدة زمنية محددة بثمانية أشهر مقابل وعود بانسحاب عسكري تدريجي من المناطق التي تم دخولها مؤخرا، وتركزت النقاشات حول آليات تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة من خلال جدول زمني يضمن حقوق الأطراف المتنازعة ويؤدي في النهاية إلى استقرار مستدام يسمح بالبدء في عمليات إعادة إعمار المناطق المتضررة التي دمرتها الحرب تماما خلال الفترات الماضية،

شروط حركة حماس لتسليم السلاح والانسحاب العسكري

رفضت حركة حماس بشكل قاطع خلال اجتماعات القاهرة كافة الأطروحات التي تتحدث عن تجريدها من قوتها العسكرية قبل البدء الفعلي في تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأوضحت الورقة الرسمية التي سلمتها الحركة أن أي حديث عن تسليم السلاح يجب أن يسبقه انسحاب كامل لجيش الاحتلال من القطاع ورفع الحصار الشامل المفروض على المعابر، وترى الحركة أن مصطلح تسليم السلاح لجهة محايدة بضمانات دولية هو الطرح الممكن للنقاش شريطة أن تظل القدرة على استعادته قائمة في حال حدوث أي اعتداء مستقبلي وهو ما يعكس تمسكا بالثوابت الميدانية في مواجهة المقترحات التي وصفتها الحركة بأنها تفتقر إلى الواقعية السياسية،

تتواصل الخروقات الميدانية التي تعطل تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيث تم رصد احتلال مساحات جغرافية جديدة ومنع دخول المواد الخام اللازمة لإزالة الأنقاض، وتشير التقارير إلى مقتل أكثر من 700 مواطن منذ توقيع الاتفاق نتيجة العمليات العسكرية المستمرة التي كان آخرها في خان يونس ومخيم البريج وبيت لاهيا، ويواجه القطاع أزمة إنسانية خانقة مع استمرار إغلاق المنافذ ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية مما يعرقل جهود الإغاثة الدولية التي تحاول تخفيف وطأة المعاناة عن السكان الذين ينتظر آلاف منهم دورهم في قوائم الإجلاء الطبي لتلقي العلاج في مستشفيات خارج الأراضي الفلسطينية،

الواقع الإنساني وتدفق شاحنات المساعدات عبر المعابر

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة غزة عن تباين حاد في أعداد الشاحنات التي تدخل القطاع مقارنة بالاحتياجات الفعلية المطلوبة ضمن تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث لم يتجاوز متوسط الدخول اليومي 113 شاحنة فقط خلال النصف الأول من شهر أبريل وهو ما يعادل 19 بالمئة من الحد الأدنى المتفق عليه والمقدر بنحو 600 شاحنة يوميا، ويؤكد إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الأرقام المتدنية تعكس عدم التزام الجانب الآخر بالتعهدات الإنسانية مما يسهم في تفاقم الكارثة المعيشية وانتشار الأمراض نتيجة نقص الغذاء والدواء بشكل حاد وخطير يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين،

استؤنفت عمليات نقل الجرحى عبر معبر رفح بجهود الهلال الأحمر الفلسطيني والهلال الأحمر المصري لاستقبال الدفعة رقم 33 من المصابين بعد توقف دام أسبوعا كاملا، وجرى نقل 27 مريضا مع مرافقيهم تمهيدا لسفرهم للخارج في ظل وجود 21 ألف و500 حالة حرجة لا تزال تنتظر دورها في ظل غياب آلية واضحة تضمن سرعة الحركة، وتظل الآمال معلقة على مباحثات القاهرة الجارية لانتزاع حقوق الفلسطينيين وضمان الالتزام بكافة التفاصيل الفنية لعملية تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفتح المسارات السياسية التي تضمن إنهاء الحصار والبدء في مرحلة جديدة من البناء وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين العزل في كافة المناطق المتضررة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى