المغرب العربيليبيا

الأمم المتحدة تحث الأطراف الليبية على تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحّد وضمان الرقابة على المال العام

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتوقيع الملحق رقم (1) لاتفاق برنامج التنمية الموحّد، داعيةً جميع الأطراف الموقعة إلى ضمان التنفيذ الكامل للاتفاق، وإتاحة رقابة صارمة على الإنفاق العام في مختلف أنحاء البلاد.

وجاء ذلك في بيان أصدرته البعثة ليلة الأحد/الاثنين، أكدت فيه أن الاتفاق يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام، وتحقيق قدر أكبر من الاتساق المالي والمساءلة على المستوى الوطني.

وكان محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى أعلن السبت توحيد الإنفاق العام بين شرق وغرب البلاد، بعد سنوات من الانقسام المالي والإنفاق المزدوج، وذلك عقب توقيع اتفاق بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة بشأن الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحّد.

وأوضحت البعثة الأممية أن الاتفاق يوفر فرصة لتحسين الحوكمة في قطاع المحروقات، بما يمكن أن يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز ثقة المستثمرين، مشددة على ضرورة وجود التزام قوي لضمان تنفيذ فعّال للاتفاق.

كما دعت البعثة إلى توحيد وتعزيز مؤسسات الرقابة المستقلة، بما يضمن تحقيق فوائد ملموسة لجميع الليبيين، مؤكدة أهمية الشفافية والمساءلة في إدارة عائدات النفط والإفصاح عنها لضمان توجيه الموارد الوطنية بعدالة تخدم الصالح العام.

وشدد البيان على أن حماية الموارد العامة وتعزيز الحوكمة الاقتصادية الموحّدة والشفافة عنصران أساسيان لتحقيق الاستقرار واستعادة ثقة المواطنين في إدارة مؤسسات الدولة.

وجددت البعثة التزامها بدعم عملية سياسية يقودها الليبيون، تشمل جهود توحيد المؤسسات ودفع الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب تحقيق التوزيع العادل للثروة الوطنية.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل انقسام سياسي وعسكري مستمر، بين حكومة الوحدة الوطنية الليبية المعترف بها دوليًا، والحكومة المنبثقة عن البرلمان في بنغازي.

ومع غياب ميزانية موحدة، اعتمدت الحكومتان خلال السنوات الماضية على الإنفاق الموازي المزدوج، ما عمّق الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد، بينما تواصل البعثة الأممية جهودها للدفع نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي أزمة الصراع على السلطة وتعيد الشرعية للمؤسسات القائمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى