الحرب في الشرق الأوسط

الجاسوس بولارد: نتنياهو ضلل ترامب بشأن الحرب على إيران

قال محلل الاستخبارات السابق في البحرية الأمريكية، جوناثان بولارد الذي أدين بالتجسس لصالح إسرائيل، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تداعيات شن الولايات المتحدة حربا على إيران.

وأوضح بولارد (71 عاما) في مقابلة حصرية مع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن الرئيس ترامب تعرض للتضليل من قبل نتنياهو والموساد، في إشارة إلى إحاطة سرية في البيت الأبيض عُقدت في 11 فبراير الماضي حضرها رئيس الوزراء الإسرائيلي شخصيا، بينما شارك فيها عبر الفيديو ديفيد برنياع مدير الموساد آنذاك.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن نتنياهو وبرنياع أبلغا ترامب من بين أمور أخرى خلال ذلك الاجتماع، أنهما يعتقدان أن هجوما جويا أمريكيا على إيران سيشعل انتفاضة شعبية في البلاد، قد تُفضي إلى إسقاط النظام الإيراني.

كما أفادت التقارير بأن نتنياهو والموساد أثارا احتمال أن تشجع الضربات الأمريكية المقاتلين الأكراد في العراق على مهاجمة إيران من الشمال الغربي، ما يزيد من الضغط على دفاعات النظام.

ووصفت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” هذه التقييمات الإسرائيلية بأنها “هزلية”، واعتبرها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنها “هراء”.

وفي الواقع، لم يتحقق أي من السيناريوهين بعد مرور أكثر من 40 يوما على اندلاع الحرب.

وقال بولارد إنه من الصعب تصديق أن “أي وكالة مخابرات ذات مصداقية قد تؤمن بنجاح مثل هذا السيناريو”، مضيفا: “لم يكن هناك أي احتمال لحدوث انتفاضة شعبية”.

وتابع: “خاصة بعد ما أثبته الحرس الثوري الإيراني من قدرة على فعله بالمتظاهرين الإيرانيين قبل أسابيع قليلة”، في إشارة إلى الحملة التي شنها النظام الإيراني ضد الاحتجاجات في يناير الماضي.

ومضى قائلا: “كان على الرئيس ترامب أن يستمع إلى وكالة المخابرات المركزية وروبيو، فكلاهما أشار إلى أن فرص حدوث انتفاضة شعبية في إيران ضئيلة للغاية”.

ولم يكن بولارد الوحيد الذي شكك في تقييم الموساد للضربة الأمريكية وتداعياتها، حيث أفادت تقارير بأن محللين في جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) قللوا من شأن التوقعات بحدوث انتفاضة شعبية واسعة النطاق خلال الصراع.

ومع ذلك، لا يرجع بولارد هذا التقييم الخاطئ إلى التضليل، بل إلى نفس نوع الفشل المخابراتي الذي يعتقد أنه أدى إلى هجمات 7 أكتوبر 2023.

وأوضح بولارد: “كان الأمر مسألة أمل على حساب الواقع، إنه سوء فهم للعدو”، على حد تعبيره.

يشار إلى أن بولارد أدين عام 1987 بالتجسس لصالح إسرائيل بعدما اعترف ببيع معلومات سرية أمريكية لتل أبيب، وقضى 30 عاما في السجن بالولايات المتحدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى