ملفات وتقارير

تحركات مكثفة داخل المسجد الأقصى لمواجهة المخططات التهويدية وتصعيد المستوطنين المتطرفين

تشهد باحات المسجد الأقصى المبارك تصعيدا خطيرا في وتيرة الاقتحامات التي يقودها إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي في سلطة الاحتلال الإسرائيلي برفقة مجموعات من المستوطنين، حيث تستهدف هذه التحركات فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف وسط حراسة أمنية وعسكرية مشددة، وتطالب حركة المقاومة الإسلامية حماس كافة الشعوب في المنطقتين العربية والإسلامية بالتحرك الفوري لحماية المقدسات، والضغط الجاد من أجل إجبار الكيان الصهيوني على وقف تدنيس باحات المسجد الأقصى والعدول عن مشاريعه الاستيطانية التي تستفز مشاعر الملايين حول العالم،

تؤكد المعطيات الميدانية أن اقتحام إيتمار بن غفير الأخير الذي جرى صباح اليوم الأحد الموافق الثاني عشر من شهر أبريل لعام 2026 يعكس إصرارا واضحا من حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ أجندات التهويد، حيث استمرت عمليات تدنيس المسجد الأقصى لمدة بلغت 300 دقيقة كاملة بدأت من السادسة والنصف صباحا وحتى الحادية عشرة والنصف ظهرا، وقامت القوات الخاصة بإبعاد حراس الحرم لمسافة تصل إلى 50 مترا لتأمين أداء طقوس تلمودية تضمنت الرقص والتصفيق داخل المنطقة المحصورة بين المصلى المرواني وباب الرحمة قرب السور الشرقي،

تتصاعد التحذيرات من أن انتهاك حرمة المسجد الأقصى المتكرر يمثل اعتداء سافرا على الهوية الإسلامية للمكان الذي سيظل خالصا للمسلمين رغم كافة محاولات التزييف، وتشدد حركة المقاومة الإسلامية حماس على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الاعتداءات التي تدعمها جماعات المستوطنين الإرهابية بشكل علني، ويعد استمرار الرباط وشد الرحال إلى ساحات المسجد الأقصى هو السبيل الوحيد لإفشال المخططات الصهيونية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض لضغوط غير مسبوقة،

تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي قيودا صارمة على أبواب المسجد الأقصى عبر التدقيق في هويات الوافدين ومنع وصول المصلين بهدف تفريغ المسجد أمام المقتحمين، ويشكل هذا السلوك الممنهج جزءا من استراتيجية أوسع تتبناها حكومة الاحتلال الإسرائيلي المجرمة لفرض التقسيم الزماني والمكاني وتحدي القرارات الدولية التي تمنع المساس بالمقدسات الدينية، وتعتبر حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الدفاع عن المسجد الأقصى واجب مقدس يتطلب تكاتف كافة الجهود الرسمية والشعبية لردع المتطرفين ومنعهم من مواصلة ممارساتهم الاستفزازية التي تهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة بالكامل،

تثبت الوقائع التاريخية أن جميع المخططات الاستيطانية والمشاريع التهويدية التي تستهدف المسجد الأقصى مصيرها الفشل أمام صمود المرابطين وتضحيات الشعب الفلسطيني، وتدعو حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والدبلوماسي لإرغام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على التراجع عن سياساتها التصعيدية، ويظل المسجد الأقصى رمزا للصمود والوحدة في مواجهة العدوان الصهيوني الغاشم الذي يحاول عبثا طمس المعالم الإسلامية والعربية للمدينة المقدسة وسط صمت دولي يتطلب تحركا عاجلا لإنهاء هذه المعاناة المستمرة وحماية القبلة الأولى للمسلمين،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى