ملفات وتقارير

تحليل تصاعد تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران خلال عام 2026 والأرقام القياسية المسجلة

تتصاعد وتيرة تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران بشكل غير مسبوق خلال الآونة الأخيرة لتسجل أرقاما قياسية هي الأعلى منذ عقود طويلة، حيث تشير الإحصائيات الرسمية والبيانات الموثقة إلى تنفيذ ما لا يقل عن 1639 حكم إعدام خلال عام 2025 وحده وهو ما يمثل طفرة مرعبة في استخدام هذه العقوبة القصوى، وتعكس هذه الحصيلة ارتفاعا حادا بنسبة تصل إلى 68% مقارنة بالعام الذي سبقه والذي شهد تسجيل 975 حالة تنفيذ فقط مما يضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مقدمة البلدان التي تطبق هذه العقوبة عالميا،

توضح الأرقام المسجلة أن معدلات تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران وصلت إلى متوسط تنفيذ أربعة أحكام يوميا وهو المستوى الأعلى على الإطلاق منذ بدء عمليات التوثيق الدقيقة في عام 2008، وتكشف البيانات أن فئة النساء نالت نصيبا كبيرا من هذه الأحكام حيث جرى إعدام 48 امرأة بزيادة قدرها 55% عن العام السابق الذي سجل 31 حالة، وتعتبر هذه الحصيلة النسائية هي الأعلى منذ أكثر من عقدين من الزمان مما يبرز توسع سلطات طهران في استخدام حبل المشنقة كأداة أساسية للتعامل مع مختلف القضايا الجنائية والسياسية،

دوافع تصاعد تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران والأقليات المستهدفة

تستحوذ القضايا المتعلقة بالمخدرات على نحو 50% من إجمالي حالات تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران مما يعكس صرامة القوانين المتبعة في هذا الملف الشائك، كما رصدت التقارير زيادة لافتة في عدد حالات الإعدام التي تتم بشكل علني أمام الجمهور حيث وصلت إلى 11 حالة في عام 2025 وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الأرقام المسجلة في عام 2024، وتجري معظم هذه العمليات داخل السجون الرسمية بطريقة الشنق التقليدية بينما يتم استخدام الساحات العامة في الحالات التي ترغب فيها السلطات في إيصال رسائل ردع معينة،

تظهر التحليلات أن تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران يستهدف بشكل غير متناسب الفئات المهمشة والأقليات العرقية وعلى رأسها الأكراد والبلوش الذين يواجهون أحكاما مكثفة، وفيما يخص النساء اللواتي واجهن هذا المصير فقد تبين أن 21 امرأة منهن تمت إدانتهن في قضايا مرتبطة بقتل أزواج أو خطباء نتيجة ظروف اجتماعية معقدة، وتستمر هذه الوتيرة في التصاعد عقب أحداث يناير 2026 حيث لا يزال المئات من المتظاهرين يواجهون مخاطر حقيقية بصدور أحكام مماثلة ضدهم في ظل استخدام العقوبة كوسيلة للسيطرة الأمنية،

استخدام تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران كأداة للردع والقمع السياسي

تؤكد المؤشرات أن استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران يضعها في المرتبة الثانية عالميا بعد جمهورية الصين الشعبية من حيث العدد الإجمالي للأحكام المنفذة، وتستخدم السلطات الإيرانية هذه العقوبة بشكل مكثف لضمان تجاوز الأزمات الداخلية الراهنة وفرض السيطرة المطلقة على الشارع خاصة مع تزايد الاحتقان الشعبي، وتعتمد المحاكم في إصدار هذه الأحكام على نصوص قانونية تثير الكثير من الجدل حول عدالتها ومدى مطابقتها للمعايير الدولية المتعارف عليها خاصة في ظل غياب الشفافية في الإعلان عن الأرقام الحقيقية،

تتزايد المخاوف من تحول تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران إلى سياسة دائمة ومنهجية لإسكات المعارضة وتصفية الحسابات السياسية تحت غطاء جنائي وقانوني، حيث تشير المعطيات إلى أن النظام القضائي يسارع في تنفيذ الأحكام لتقليل الضغوط الناتجة عن تزايد أعداد المحتجزين في السجون، ويبقى ملف الإعدامات هو العنوان الأبرز للأوضاع الداخلية في طهران خلال عام 2026 وسط ترقب دولي لكيفية تعامل المؤسسات التشغيلية مع الضغوط والمطالبات المتكررة بوقف هذه العمليات التي تستنزف الأرواح بشكل يومي ومتسارع داخل كافة المحافظات،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى