إيران تقدر خسائر الحرب بـ270 مليار دولار وتؤكد إدراج التعويضات ضمن أولويات التفاوض

أعلنت الحكومة الإيرانية أن حجم التعويضات الناجمة عن الحرب الأخيرة يقدّر بنحو 270 مليار دولار، مؤكدة أن هذا الملف يأتي في صدارة أولوياتها خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
تقديرات أولية للخسائر
وقالت فاطمة مهاجراني، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي”، إن التقديرات الأولية تشير إلى أن خسائر الحرب الناجمة عن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تبلغ نحو 270 مليار دولار.
وأوضحت أن الرقم النهائي سيتم تحديده بدقة عقب الانتهاء من تقييم شامل من قبل الجهات المختصة في إيران.
التعويضات أولوية في المفاوضات
وأكدت مهاجراني أن ملف التعويضات كان من بين القضايا الرئيسية التي طرحها الوفد الإيراني خلال المحادثات التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشيرة إلى أن هذا الملف طُرح أيضًا من قبل مسعود بزشكيان في مناسبات سابقة.
أضرار واسعة في القطاعات المدنية
وأشارت المتحدثة إلى أن التعويضات تشمل الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية والمنشآت الصناعية والتجارية، إضافة إلى تعويضات عن الخسائر البشرية.
وفي هذا السياق، أعلن محمد رضا ظفركندي في وقت سابق مقتل 168 طفلة جراء قصف استهدف مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران خلال فبراير الماضي.
مطالبات بتعويضات من دول إقليمية
وفي تصعيد موازٍ، طالبت إيران عددًا من الدول الإقليمية، بينها السعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن، بتعويضات، بدعوى مشاركتها في الحرب.
وجاء ذلك في رسالة بعث بها سعيد إيرواني إلى أنطونيو غوتيريش ورئاسة مجلس الأمن، تضمنت اتهامات لهذه الدول بالسماح باستخدام أراضيها في العمليات العسكرية.
هدنة مؤقتة ومفاوضات مستمرة
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وخلال فترة التصعيد، استهدفت إيران مواقع ومصالح أمريكية في عدد من دول الخليج والأردن، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما قوبل بإدانات من الدول المتضررة.
ويعكس طرح ملف التعويضات تصعيدًا سياسيًا وقانونيًا من جانب طهران، بالتوازي مع استمرار المسار التفاوضي، في ظل مساعٍ دولية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها إقليميًا.







