أحزاب وبياناتتكنولوجيا وذكاء صناعيملفات وتقارير

رؤية استراتيجية حول دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمنطقة

تتصدر قضايا الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة واجهة العمل الحكومي داخل المملكة المغربية التي تسعى جاهدة لتعزيز حضورها التقني كقوة إقليمية صاعدة في مجالات الابتكار الرقمي ، وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني عن قدرة التقنيات الحديثة على إنجاز ما يقرب من 79 بالمائة من الغايات الإنمائية العالمية ، وتشمل هذه النسبة قطاعات حيوية تتصدرها منظومة الرعاية الصحية وجودة التعليم وضمان الأمن الغذائي ومواجهة تحديات التغيرات المناخية المتسارعة التي تفرض واقعا جديدا يستلزم حلولا ذكية ،

تتبنى المملكة المغربية مسارا تنفيذيا واضحا يهدف إلى التموقع كقطب مركزي لإنتاج ذكاء اصطناعي سيادي يتسم بالشمولية والالتزام بالمعايير الأخلاقية الدولية بعيدا عن التبعية التقنية المطلقة ، وتتضمن التحركات الحكومية إطلاق حزمة من المبادرات النوعية التي تستهدف تطوير برمجيات وطنية وقارية ومن أبرزها تأسيس المركز الرقمي العربي الإفريقي الذي يحظى بمساندة قوية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، ويعكس هذا التوجه رغبة حقيقية في بناء قاعدة بيانات ضخمة تدعم صناع القرار وتساهم في تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات الإفريقية التي تبحث عن موطئ قدم في الثورة الصناعية الرابعة ،

معاهد الجزري تضع حجر الزاوية لتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

تستند الخطة المغربية إلى ركيزة أساسية تتمثل في تدشين معاهد “الجزري” التي تعمل وفق نظام الشبكات المتخصصة الموزعة على مختلف الجهات والأقاليم لضمان تغطية جغرافية شاملة لسلسلة القيمة المضافة ، وتستهدف هذه المؤسسات دمج مسارات البحث العلمي مع متطلبات السوق التجاري عبر خلق بيئة تفاعلية تجمع بين العلماء الأكاديميين وأصحاب المقاولات الناشئة والجهات السيادية الآمرة بالصرف ، ويوفر هذا النموذج مساحات عمل مشتركة تتيح لمزودي البيانات تبادل الخبرات وبناء تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني وتسرع من وتيرة التحول الرقمي المنشود في كافة مفاصل الجهاز الإداري ،

أطلقت السلطات المختصة فعاليات الهاكاثون الوطني الذي حمل شعار “رمضان للذكاء الاصطناعي” وشمل كافة الجهات الاثنتي عشرة للمملكة بهدف استنباط حلول مبتكرة تعالج المشكلات المحلية الخاصة بكل إقليم على حدة ، وأسفر هذا الماراثون التكنولوجي الضخم عن بروز 40 مشروعا متميزا نالت التتويج والتقدير الرسمي تمهيدا لإخضاعها لمراحل الرعاية والدعم المالي في النهائيات الوطنية المرتقبة ، وتكرس هذه الخطوة مفهوم الدينامية اللاممركزة التي تهدف إلى توحيد معدلات النمو والتقدم التقني بين المدن الكبرى والمناطق النائية تحت شعار “مغرب بسرعة واحدة” لضمان عدالة التنمية ،

شبكات الجيل الخامس والتعاون الدولي في مسار الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

تركز الرؤية المستقبلية على ضرورة تسريع وتيرة نشر البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس على مستوى كافة المحافظات لضمان جودة الاتصال والوصول إلى صبيب إنترنت فائق السرعة لجميع المواطنين ، وتبرز أهمية هذا التحول الرقمي مع اقتراب استحقاق تنظيم كأس العالم 2030 الذي يتطلب جاهزية تقنية قصوى لاستيعاب التدفقات البشرية والمعلوماتية الهائلة خلال الحدث الكروي العالمي ، ويصاحب هذا التطور المحلي انفتاح مدروس على الخبرات الأجنبية حيث تم تدشين مركز للبحث والتطوير بالتعاون مع شركة “ميسترال للذكاء الاصطناعي” الفرنسية لتعزيز القدرات التنافسية في هذا المضمار ،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى