الحرب في الشرق الأوسطالعالم العربي

قطر تدعم الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران وتطالب بفتح مضيق هرمز

أعربت دولة قطر عن دعمها لجهود الوساطة الباكستانية الرامية لعقد جولة تفاوض ثانية بين الولايات المتحدة وإيران، داعية في الوقت ذاته إلى إعادة فتح مضيق هرمز باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية.

دعم الوساطة دون تدخل مباشر

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن بلاده تدعم الدور الذي تقوم به باكستان لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأكد أن قطر لا تقوم بدور وساطة مباشر في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن الأمر لا يحتاج إلى تعدد الوسطاء بقدر ما يحتاج إلى دعم كامل للوساطة القائمة، في إشارة إلى الجهود الباكستانية.

تعثر المفاوضات واستمرار الخلافات

وتأتي هذه التصريحات في ظل تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن فشل الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد وانتهت دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة منذ أواخر فبراير الماضي.

وفي سياق متصل، نفى مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية تحديد موعد جديد لعقد الجولة الثانية من المفاوضات، مؤكدًا أن المشاورات لا تزال جارية دون اتفاق على توقيت محدد.

دعوة لإعادة فتح مضيق هرمز

وشدد الأنصاري على ضرورة فتح مضيق هرمز وعدم استخدامه كورقة ضغط من أي طرف، داعيًا إلى إيجاد حل إقليمي يضمن مشاركة دول المنطقة في إدارة هذا الممر الحيوي.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي.

تصعيد عسكري وتوتر متزايد

وكانت إيران قد أعلنت في مارس الماضي تقييد حركة الملاحة في المضيق، في أعقاب التصعيد العسكري، مع استثناء الدول غير المشاركة في الهجمات عليها.

كما بدأت البحرية الأمريكية فرض حصار على حركة الملاحة المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، وهو ما وصفته طهران بأنه “قرصنة”، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر في المنطقة.

مجلس التعاون الخليجي يواصل دوره

وفيما يتعلق بمستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكد الأنصاري أن المجلس سيواصل أداء دوره، مشيرًا إلى أنه أثبت قدرته على الصمود والعمل المشترك في أصعب الظروف.

ويضم المجلس ست دول خليجية هي السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، ويُعد أحد أبرز أطر التعاون الإقليمي في المنطقة.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار العمليات العسكرية، ما يدفع دول المنطقة إلى تكثيف جهودها لاحتواء الأزمة، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى