الحكومة السودانية تصف مؤتمر برلين بالوصاية الاستعمارية والتعدي على سيادة الدولة

أعربت الحكومة السودانية، في بيان شديد اللهجة اليوم الأربعاء، عن استنكارها ودهشتها البالغة إزاء تنظيم الحكومة الألمانية لما يسمى بـ “مؤتمر السودان” في العاصمة برلين، دون أي تشاور أو تنسيق مسبق مع الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية.
ووصفت الحكومة السودانية الخطوة الألمانية بأنها تعكس “نهج الوصاية الاستعماري” الذي تحاول بعض الدول الغربية ممارسته لفرض أجندتها على الشعوب الحرة تحت غطاء الاهتمام بالشأن الإنساني. وأكد البيان أن تجاوز الحكومة الشرعية والشركاء الوطنيين في أمر يخص شأنهم الداخلي يعد سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وتعدياً صريحاً على مبدأ السيادة.
وشددت الحكومة على رفضها القاطع للاختباء خلف ذريعة “الحياد” لتبرير غياب الدولة عن المؤتمر، محذرة من أن المساواة بين الجيش الوطني و”مليشيا إرهابية مجرمة” تمارس الإبادة الجماعية من شأنه تقويض الأمن الإقليمي والدولي وتوفير غطاء للحركات الإرهابية في أفريقيا والشرق الأوسط لتصعيد أنشطتها الإجرامية.
واعتبر البيان أن مؤتمر برلين يمثل امتداداً لمؤتمري باريس ولندن، واصفاً إياها بـ “السلسلة غير المنتجة” التي تنطلق من توصيفات خاطئة للواقع في السودان. وأشار البيان إلى أن مثل هذه المحافل لا تنتج سلاماً، بل تمنح منصة لمجموعات سياسية صغيرة لا تمثل غالبية الشعب السوداني، وتكافئ المليشيا وداعميها الخارجيين على جرائمهم بحق الدولة والبنية التحتية.
وجددت الحكومة السودانية حرصها على تحقيق السلام وإنهاء الحرب، مذكر بـ “مبادرة السودان للسلام” التي قدمتها أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025. وأكدت انفتاحها على كل المبادرات الجادة والنزيهة التي تحترم سيادة السودان ووحدة أراضيه، معلنة رفضها القاطع لأي مبادرة لا تتسق مع هذه الثوابت الوطنية.






