تفاصيل الارتفاع الملحوظ في أسعار الفسيخ والرنجة داخل الأسواق المحلية

تتصدر أسعار الفسيخ والرنجة واجهة المشهد الاقتصادي تزامنا مع احتفالات شم النسيم في الرابع عشر من شهر أبريل لعام 2026 حيث سجلت القيمة السوقية لهذه السلع قفزة كبرى بلغت 30% مقارنة بالفترات الماضية، وتأتي هذه التحركات السعرية وسط متغيرات فرضتها تكلفة الطاقة ونقل البضائع مما أثر بشكل مباشر على حلقات التداول بدءا من المزارع وصولا إلى المستهلك النهائي في ظل سعي القطاع التجاري لتلبية احتياجات المواطنين خلال الموسم الحالي،
يوضح محمد عبد الحليم عضو شعبة الأسماك بالغرفة التجارية بالقاهرة أن صعود أسعار الفسيخ والرنجة يرتبط جذريا بالزيادات الأخيرة في أسعار السولار والبنزين التي ألقت بظلالها على تكاليف التشغيل داخل المزارع السمكية وعمليات الشحن بين المحافظات، ويشير التحليل الفني للسوق إلى أن هذه الضغوط السعرية بدأت في الظهور بشكل مكثف قبل حلول العيد بفترة كافية مما يعكس تذبذبا في العرض والطلب المتأثر بتكاليف مدخلات الإنتاج الأساسية التي قفزت بمعدلات غير مسبوقة،
تحديات الإنتاج وتأثير الأعلاف على الأسواق
تعتمد صناعة الأسماك المملحة بشكل رئيسي على أسماك البوري المستزرعة التي تتأثر قيمتها بتقلبات أسعار الأعلاف والمواد المستخدمة في التربية مما ينعكس لاحقا على أسعار الفسيخ والرنجة النهائية المعروضة في المحال التجارية، وتكشف البيانات أن سمك البوري يتوفر في السوق عبر 6 أنواع مختلفة تتباين بين الإنتاج المحلي والأصناف المستوردة مثل “البوري المبطرخ” الذي يتم جلبه خصيصا لاستخراج البطارخ ويتميز بسعر تداول يقل عن نظيره الذي يتم إنتاجه داخل المزارع الوطنية،
يبلغ سعر كيلو البوري قبل إجراء عمليات التمليح مستويات تتراوح بين 170 و200 جنيه وفقا للجودة والحجم بينما تتضاعف هذه القيمة لتصل إلى ما بين 600 و700 جنيه للكيلو بعد الانتهاء من مراحل التخزين الفني، وتعزى هذه الفجوة السعرية الكبيرة إلى المصاريف اللوجستية وتكاليف التمليح ونسب الربح المقررة للتجار إضافة إلى الجهد الفني المبذول لضمان سلامة المنتج النهائي مما يجعل أسعار الفسيخ والرنجة تخضع لمعايير صارمة ترتبط بجودة التخزين والقدرة على المنافسة السعرية،
يشهد الموسم الحالي زخما تجاريا كبيرا في حركة البيع والشراء خاصة مع تزامن الأعياد والمناسبات القومية التي رفعت من وتيرة الإقبال على شراء الأسماك المملحة رغم الارتفاع الكبير في القيمة المالية، ويؤكد مراقبو حركة التجارة أن نجاح الموسم الحالي للتجار لم يتأثر بزيادة أسعار الفسيخ والرنجة نتيجة تمسك القوة الشرائية بالعادات الموسمية مما ساهم في استقرار معدلات التصريف رغم بلوغ الأسعار ذروتها التاريخية التي تخطت حاجز 700 جنيه لبعض الأصناف الفاخرة،





