مصرملفات وتقارير

تحركات تشريعية عاجلة لحسم ملف قوانين الأسرة المصرية وإنهاء أزمات الأحوال الشخصية

تتصدر قوانين الأسرة المصرية المشهد القانوني والسياسي حاليا بعد صدور تكليفات رسمية مشددة من الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بضرورة التعجيل في تقديم حزمة مشروعات القوانين المنظمة لشؤون العائلة إلى مجلس النواب، وتستهدف هذه الخطوة وضع حد للنزاعات القضائية الممتدة عبر صياغة تشريعات متكاملة تشمل قوانين الأسرة المسلمة والمسيحية على حد سواء مع إقرار آليات جديدة لحماية الاستقرار المجتمعي، وتتزامن هذه التحركات مع مقترحات برلمانية تهدف لإنشاء صندوق دعم الأسرة لضمان توفير الرعاية المالية اللازمة في حالات الانفصال وتعزيز الحقوق والواجبات المتبادلة بين الطرفين،

تتضمن ملامح التعديلات المرتقبة في قوانين الأسرة المصرية إعادة هيكلة شاملة لنظام النفقة والحضانة بما يضمن عدم المساس بمكتسبات المرأة التي تحققت خلال السنوات الماضية مع منح الأولوية القصوى لمصلحة المحضون، وتبرز التوجهات الرسمية إصرارا على عدم تمرير أي تشريع لا ينصف المرأة أو يخل بالتوازن الأسري المطلوب من خلال المشاركة الفعالة للمجلس القومي للمرأة في إعداد المقترحات الفنية، وتستهدف هذه الرؤية إرساء قواعد المساواة والمسؤولية المشتركة في تربية الأطفال وتقليل حدة الصدامات التي تنشأ عادة عقب حالات الطلاق في المحاكم،

إجراءات قانونية صارمة لضبط النفقات والرؤية

تتبنى الحكومة إجراءات تقييدية ضد الآباء الممتنعين عن سداد النفقات المقررة قانونا حيث أصدر وزير العدل قرارا بتعليق استفادة هؤلاء من بعض الخدمات الحكومية الحيوية كوسيلة ضغط لضمان حقوق الصغار، وتشمل قوانين الأسرة المصرية الجديدة مقترحات قدمها النائب عمرو فهمي عضو الجبهة الوطنية تتيح تنظيم اقتطاع أجزاء من ثروة الزوج لضمان حياة كريمة للمطلقة والأبناء، وتأتي هذه التحركات في ظل حوار مجتمعي واسع حول حقوق الأب في رعاية أبنائه وتطوير آليات تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالرؤية وتحويلها إلى نظام استزارة يتيح وقتا أطول للوالدين مع أطفالهم،

يكشف النائب فريدي البياضي عن تفاصيل جوهرية في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الذي يقر لأول مرة مبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة استنادا لبعض آليات الشريعة الإسلامية لتحقيق العدالة، ويهدف المشروع لتطوير نظام الحضانة بحيث تنتقل إلى الأب مباشرة بعد الأم مع استحداث الرؤية الإلكترونية للآباء المقيمين خارج جمهورية مصر العربية للتواصل مع أبنائهم بشكل مستمر، ويضع القانون إطارا زمنيا لإنهاء العلاقات الزوجية عبر مسارات البطلان والانحلال والتطليق لمنع تراكم القضايا في أروقة المحاكم وضمان سرعة الفصل في النزاعات الأسرية المعقدة،

توسيع مظلة الدعم النفسي والقانوني في قوانين الأسرة المصرية

يعمل المجلس القومي للمرأة بقيادة أمل عمار على تفعيل الخط الساخن رقم 15115 لتقديم استشارات فورية ودعم نفسي واجتماعي وقانوني متكامل للمواطنات اللواتي يواجهن ضغوطا حياتية أو مشكلات تتعلق بالانفصال، وتشدد قوانين الأسرة المصرية على ضرورة وجود حماية قانونية للمرأة تمنع تعرضها لأي انتهاكات ناتجة عن ثغرات التشريعات القديمة مع التأكيد على سرية البيانات والتعامل باحترافية مع الحالات الحرجة، ويعكس هذا التحرك التزام المؤسسات الرسمية بتوفير بيئة آمنة تضمن استقرار البناء الاجتماعي وتمنع تكرار الحوادث المأساوية الناتجة عن تعثر الحصول على الحقوق القانونية والمالية،

تستوجب الضرورة الوطنية سرعة إقرار هذه التشريعات لاسيما وأن تأخير إصدارها يساهم في تفاقم الأزمات الأسرية وتفكك الروابط الاجتماعية داخل جمهورية مصر العربية وهو ما استدعى التدخل الرئاسي المباشر، وتعتبر الصياغات الجديدة لملف قوانين الأسرة المصرية بمثابة ثورة تصحيحية في المسار الحقوقي تهدف إلى إنهاء معاناة آلاف الأسر وحماية حقوق الأجيال القادمة من الضياع بين ثنايا التقاضي، وتنتظر الأوساط القانونية والبرلمانية وصول المسودات النهائية لمناقشتها وإقرارها بما يحقق العدالة الناجزة والإنصاف لكافة أطراف العلاقة الزوجية في ظل الرعاية الرسمية المستمرة لهذا الملف الحساس،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى