تحقيقات موسعة في فاجعة حريق مصنع أحذية الزاوية الحمراء وسقوط ضحايا ومصابات

تتصدر تفاصيل حريق مصنع أحذية الزاوية الحمراء واجهة الاحداث الميدانية عقب وقوع حادث مروع تسبب في وفاة سبع فتيات واصابة اخريات تتراوح اعمارهن ما بين 18 و 20 عاما ، وتكشف المعطيات الاولية عن نشوب النيران داخل المنشأة الصناعية المتواجدة في نطاق محافظة القاهرة مما تطلب تدخلا فوريا لمحاصرة اللهب ، وتأتي هذه الواقعة في ظل غياب الاحصائيات الرسمية النهائية حتى اللحظة بشأن اجمالي اعداد الوفيات والاصابات المسجلة في هذا الحادث الاليم الذي هز المنطقة الشعبية ،
وجهت مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بصرف مساعدات عاجلة لصالح اسر المتوفين والاشخاص المصابين بناء على ما سيرد في التقارير الطبية المعتمدة من المستشفيات التي استقبلت الحالات ، وتعتبر هذه الخطوة خروجا عن المألوف في التعامل مع الحوادث الكبرى حيث تم اقرار بنود المساعدات بدلا من التعويضات المعتادة دون الكشف عن المبالغ المالية المخصصة لكل حالة ، وتتابع الجهات المعنية عمليات حصر المتضررين من حريق مصنع أحذية الزاوية الحمراء لضمان وصول الدعم والمساندة لجميع العائلات المكلومة في فقدان ذويهم ،
مطالبات بفتح تحقيقات عاجلة ومحاسبة المقصرين في اشتراطات السلامة
تتصاعد المطالبات القانونية بضرورة اجراء تحقيق موسع يفضي الى معاقبة كل من ثبت تقصيره او اهماله سواء من اصحاب المنشأة او الاجهزة الرقابية المنوط بها متابعة اجراءات الامن الصناعي ، وتواجه الجهات المسؤولة اتهامات مباشرة بالاستهتار الفادح والتقاعس عن مراقبة تطبيق معايير السلامة المهنية داخل المواقع الانتاجية خاصة بعد تكرار هذه الكوارث ، ويعتبر حريق مصنع أحذية الزاوية الحمراء دليلا على وجود خلل جسيم في منظومة حماية ارواح القوى العاملة التي تدفع الثمن نتيجة غياب الرقابة الحقيقية والفعالة ،
يعيد هذا الحادث الى الاذهان كارثة منطقة سرايا القبة بحي الزيتون التي وقعت قبل نحو اسبوعين واسفرت عن رحيل تسعة عمال واصابة 17 اخرين في حريق التهم مصنع ملابس بالكامل ، وتوضح البيانات ان المصنع المحترق سابقا كان مقاما على مساحة 1800 متر مربع بالطابق الارضي لعقار سكني ضخم يتكون من 12 طابقا مما ضاعف من حجم الخطر ، وتؤكد هذه الحوادث المتلاحقة ومنها حريق مصنع أحذية الزاوية الحمراء على ضرورة مراجعة كافة التراخيص الممنوحة للمصانع المتواجدة اسفل الكتلة السكنية المأهولة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي ،
ترصد الاجهزة المختصة في جمهورية مصر العربية كافة الثغرات التي تؤدي الى اندلاع الحرائق في المنشآت الصناعية غير المستوفاة لشروط الامن والمتانة للحد من نزيف الارواح والاصابات الخطيرة ، وتستوجب الواقعة الاخيرة في حريق مصنع أحذية الزاوية الحمراء وضع استراتيجية رقابية صارمة لا تتهاون مع المخالفين الذين يعرضون حياة المواطنين للخطر الدائم ، وتستمر الجهات القضائية في جمع الادلة ومعاينة موقع الحريق لتحديد نقطة البداية واسباب الاشتعال المفاجئ وتحديد المسؤولية الجنائية والمدنية المترتبة على هذا الحادث المأساوي ،







