مصرملفات وتقارير

تفاصيل تعاقدات توريد إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية لمدة 15 عاما

يتصاعد الاهتمام بملف توريد إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها قطاع الطاقة الإقليمي وتوقيع عقود توريد تمتد لنحو 15 عاما متواصلة، وتتضمن هذه الاتفاقية شراكات دولية واسعة تضم شركة شل العالمية ومؤسسة شفيرون الأمريكية بالإضافة إلى شركة نيو ميد التي تمتلك حصة استثمارية تصل إلى 30% من إجمالي حقوق التطوير الخاصة بهذا الحقل، وتأتي هذه الخطوات لتعزيز تدفقات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب البحرية الممتدة بين السواحل القبرصية ومحطات الإسالة المحلية لضمان استقرار الإمدادات وتلبية الاحتياجات المتزايدة،

تستهدف العقود الجديدة ضمان تدفق إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية بشكل مستقر ومنتظم خاصة وأن الاتفاقيات السيادية مع جمهورية قبرص تعود جذورها إلى العام 2013 قبل دخول أطراف تجارية جديدة، وتوضح البيانات الفنية أن شركة نيو ميد التي كانت تعرف سابقا باسم ديليك للحفر قد استحوذت على حصتها في عام 2015 بعد شراء حقوق من شركة نوبل إنرجي الأمريكية التي كانت المشغل الأول للمشروع، ويظهر التحليل الفني للاتفاقية أن التعاملات تتم بشكل أساسي مع مشغل الحقل الحالي وهي شركة شفيرون الأمريكية المسؤولة عن الجوانب القانونية والفنية للبيع،

كواليس الحصص الاستثمارية في إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية

توضح الخرائط البحرية أن إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية يرتبط بتفاهمات فنية دقيقة نظرا لامتداد جزء من التكوينات الجيولوجية للحقل إلى المياه التابعة لفلسطين المحتلة مما استوجب تنسيقا ماليا بين الأطراف، وتلتزم جمهورية قبرص بموجب هذه التفاهمات بتقديم تعويضات مالية عن الغاز المستخرج من تلك المناطق المشتركة لضمان استمرار عمليات الاستخراج دون عوائق قانونية دولية، وتسعى الكيانات المستثمرة في الحقل إلى تعظيم العائدات المالية من خلال تصدير الغاز الرخيص إلى السوق المحلية التي تمتلك بنية تحتية قوية قادرة على معالجة وتسييل الغاز،

تؤكد الحقائق التاريخية أن التعاون مع جمهورية قبرص بشأن إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية محكوم باتفاقيات دولية سابقة على ظهور الشركات التجارية التابعة للاحتلال بداخل التحالف الاستثماري، ويمثل دخول شركة نيو ميد الصهيونية كشريك مالي بنسبة الأقلية مجرد استثمار تجاري في مشروع قائم بالفعل ولا يؤثر على السيادة الوطنية في إدارة ملف الطاقة الذي يعتمد على تنويع المصادر، وتستغل الشركات الأمريكية والعالمية مثل شل وشفيرون خبراتها التقنية في تطوير الحقل وربطه بالبنية التحتية المحلية عبر خطوط أنابيب بحرية عملاقة لضمان وصول الشحنات،

تحديات ترسيم الحدود وتأثيرها على إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية

يرتبط إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية بملف ترسيم الحدود البحرية الذي منح الأطراف المختلفة حقوقا اقتصادية واضحة في منطقة شرق المتوسط التي باتت مركزا عالميا للطاقة، وتتولى شركة شفيرون الأمريكية إدارة التنسيق بين الشركاء الماليين ومن بينهم شركة نيو ميد لضمان تنفيذ بنود العقد الممتد لسنوات طويلة دون إخلال بالكميات المتفق عليها، وتكشف الأرقام أن الاستحواذ على حصص في الحقل يعكس رغبة الشركات الدولية في السيطرة على ممرات الطاقة الحيوية وتوفير بدائل آمنة للغاز الطبيعي في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة،

تنفذ الكيانات المسؤولة عن إنتاج حقل أفروديت القبرصي للشبكة الوطنية خطة عمل تهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية للحقل خلال الفترة القادمة مع الالتزام بكافة الشروط الفنية الموضوعة في العقود المبرمة، وتعتبر الصفقات الموقعة مع شركة نيو ميد وشركائها بمثابة تحول في خريطة توزيع الغاز الإقليمي حيث يتم توجيه كامل الإنتاج نحو المحطات المحلية للاستفادة من الموقع الاستراتيجي المتميز، ويظل الملف محكوما بقواعد القانون الدولي واتفاقيات البحار التي تنظم العلاقة بين جمهورية قبرص وفلسطين المحتلة والكيانات الاقتصادية المشاركة في عمليات التنقيب والإنتاج،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى