حقوق وحرياتحوادث وقضايامصرملفات وتقارير

رفع اسم هدى عبدالوهاب من قوائم السفر.. إسقاط آخر قيود المنع في قضية منظمات المجتمع المدني الشهيرة

أنهى مكتب النائب العام رسميا إجراءات رفع اسم هدى عبد الوهاب المديرة التنفيذية للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة من قوائم الممنوعين من السفر بعد حصار قانوني دام لأكثر من عشر سنوات متواصلة ، ويأتي هذا التحرك القضائي ليعلن طي صفحة ملاحقة الشخصيات المشمولة في قضية منظمات المجتمع المدني المعروفة إعلاميا برقم 173 لسنة 2011 ، حيث تعد عبد الوهاب الاسم الأخير الذي يتحرر من هذه القيود التي فرضت على خلفية تحقيقات موسعة شملت كيانات حقوقية ومدنية متنوعة على مدار السنوات الماضية.

كشف المحامي ناصر أمين عن صدور القرار الذي ينهي معاناة قانونية بدأت فصولها منذ ما يقرب من عقد من الزمان ، وتعود جذور الأزمة إلى تلك القضية الكبرى التي ضمت المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة مع مجموعة من المنظمات الأخرى التي خضعت لفحص دقيق من جهات التحقيق الرسمية ، ويمثل هذا القرار خطوة إجرائية حاسمة في إنهاء التبعات القانونية لقضية منظمات المجتمع المدني التي شغلت الأوساط القانونية والحقوقية لفترات طويلة وشهدت تحولات عديدة حتى الوصول إلى مرحلة إغلاق الملف بصورة نهائية وشاملة لجميع أطرافه.

تفاصيل الحظر القانوني ومسارات قضية منظمات المجتمع المدني

بدأت الأزمة الفعلية عندما فوجئت هدى عبد الوهاب بقرار منعها من مغادرة البلاد في منتصف عام 2016 أثناء توجهها للمشاركة في مؤتمر دولي بالعاصمة النرويجية أوسلو لمناقشة قضايا عقوبة الإعدام ، واستمر هذا المنع ساريا رغم إغلاق قضية منظمات المجتمع المدني بشكل رسمي في شهر مارس من عام 2024 ورفع القيود عن كافة الأسماء الأخرى الواردة في التحقيقات ، وهو ما جعل التحركات القانونية تتركز في الفترة الأخيرة على ضرورة مساواة المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة بباقي الكيانات التي حصلت على قرارات حفظ سابقة.

تكاتفت إحدى عشرة منظمة حقوقية في مارس الماضي للمطالبة بإنهاء حظر السفر المفروض على المديرة التنفيذية للمركز نظرا لانتفاء المبرر القانوني بعد صدور قرارات الحفظ الجماعية ، ويؤكد هذا السياق أن ملف قضية منظمات المجتمع المدني قد استنفد كافة إجراءاته القضائية مما تطلب تصحيح الوضع الإداري والحدودي للمشمولين به ، ويعكس تنفيذ القرار الحالي التزام الجهات القضائية بتطبيق روح القانون وإنهاء العمل بالتدابير الاحترازية التي لم يعد لها محل من الإعراب عقب انتهاء التحقيقات وثبوت عدم وجود مخالفات تستوجب استمرار تلك القيود المشددة.

يغلق هذا الإجراء الستار تماما على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقد الأخير والتي عرفت باسم قضية منظمات المجتمع المدني ، حيث استعادت هدى عبد الوهاب كامل حريتها في التنقل والحركة خارج البلاد بعد فترة ترقب طويلة ، ويشكل هذا التطور القانوني علامة فارقة في التعامل مع ملفات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية بما يضمن استقرار المراكز القانونية للأفراد والكيانات ، ويمنح إشارة واضحة لانتهاء كافة القيود الاستثنائية التي ارتبطت بالمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة وبالقضية 173 التي أصبحت الآن جزءا من الماضي القضائي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى