لغز “المنتقبة” في مستشفى الحسين.. اختطاف رضيع بعد 10 ساعات من ولادته

زلزال من الرعب اجتاح أروقة مستشفى الحسين الجامعي التابع لجامعة الأزهر، بعد وقوع جريمة اختطاف طفلة رضيعة لم يتجاوز عمرها 10 ساعات فقط، في واقعة أعادت للأذهان سيناريوهات “خطف الأطفال” السينمائية المروعة، حيث استغلت سيدة مجهولة الهوية “التخفي خلف النقاب” لتتسلل إلى حرم المستشفى وتقتنص الرضيعة من حضن والدتها التي كانت تعاني من آلام ولادة قيصرية حديثة، وسط حالة من الاستنفار الأمني المكثف لضبط الجانية التي وثقت كاميرات المراقبة لحظات هروبها بالصيد الثمين.
خديعة “دورة المياه”.. كيف سقطت الأم في فخ “المنتقبة”؟
تعود تفاصيل الواقعة المأساوية التي شهدتها القاهرة في شهر أبريل الجاري، عندما خضعت سيدة لعملية ولادة قيصرية داخل مستشفى الحسين، وبعد مرور أقل من نصف يوم على رؤية وليدتها للنور، اضطرت الأم للدخول إلى دورة المياه، وهناك التقت بسيدة ترتدي نقاباً، أبدت وداً “مصطنعاً” وعرضت عليها مساعدتها في حمل الرضيعة لدقائق معدودة لحين انتهائها من قضاء حاجتها، وبدافع الإجهاد وحسن النية، وافقت الأم على العرض الذي تحول في لحظات إلى كابوس مرعب؛ إذ خرجت الأم لتجد الفراغ، واختفت السيدة والرضيعة كأن الأرض انشقت وابتلعتهما.
سجلت كاميرات المراقبة بالمستشفى خيوط الجريمة بدقة، حيث ظهرت المتهمة وهي تتسلل بحذر، مرتدية نقاباً كاملاً لإخفاء ملامح وجهها، وتمكنت من الخروج من المستشفى بهدوء تام قبل أن تكتشف الأسرة الفاجعة، وبحثت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القاهرة فور تلقيها البلاغ في كافة مداخل ومخارج المنطقة المحيطة بالحسين، وتم تشكيل فريق بحث رفيع المستوى لتفريغ كافة الكاميرات المحيطة وتتبع خط سير “المنتقبة” التي استغلت ثغرة زمنية بسيطة لتنفيذ مخططها الإجرامي.
استغاثة “الخالة” وتأهب المباحث الجنائية لكشف المستور
فجرت “خالة الرضيعة” بركاناً من التعاطف عبر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، ظهرت فيه وهي تصرخ مستغيثة: “الحقونا.. بنت أختي اتاخدت مننا”، مؤكدة أن الأسرة قلبت المستشفى رأساً على عقب دون جدوى، وانتقلت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وسماع أقوال طاقم التمريض وأفراد الأمن الإداري بالمستشفى، للوقوف على كيفية دخول السيدة الغريبة إلى عنبر الوالدات وتواجدها داخل دورات المياه في ذلك التوقيت، وصنفت جهات التحقيق الواقعة كجريمة “خطف طفل حديث الولادة”، وهي من الجرائم التي يغلظ فيها القانون العقوبات لتصل إلى الأشغال الشاقة.
تواصل المباحث الجنائية في الوقت الراهن فحص سجلات المترددين على المستشفى خلال الساعات الماضية، والتحقق من هوية كافة السيدات اللاتي ظهرن في محيط الواقعة، وبقت التحريات الأولية تركز على فرضية أن تكون المتهمة قد راقبت الأم وحددت توقيت ضعفها البدني للانقضاض على الرضيعة، وتأتي هذه الواقعة لتدق ناقوس الخطر حول إجراءات الأمن داخل المنشآت الطبية الكبرى، بينما يترقب الشارع المصري وبوابة الوفد الإعلان الرسمي عن ضبط المتهمة وإعادة الرضيعة التي لم تهنأ بحضن والدتها سوى لساعات معدودة، لتعود البسمة لأسرة مفجوعة في أغلى ما تملك.







