العالم العربيملفات وتقارير

تجدد الصدام العسكري العنيف في جنوب لبنان وسقوط قتلى وجرحى بصفوف القوات الصهيونية

يرصد الواقع الميداني تصاعدا حادا في المواجهات المسلحة فوق أراضي جنوب لبنان حيث اعترف جيش الكيان الصهيوني رسميا بمقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، وتأتي هذه التطورات الميدانية تزامنا مع مقتل الرقيب أول إيال أورييل بيانكو البالغ من العمر 30 عاما وهو أحد عناصر اللواء 188، لتؤكد استمرار حالة الحرب المشتعلة رغم الحديث عن تفاهمات هشة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية لم تصمد طويلا أمام طلقات الرصاص والقذائف المتفجرة في المواقع الحدودية الساخنة،

تكشف البيانات العسكرية الرسمية عن إصابة جندي احتياطي بجروح متوسطة إلى جانب إصابة اثنين آخرين في ذات الواقعة التي شهدت سقوط القتيل الصهيوني الأول منذ بدء سريان الهدنة المؤقتة، ويصل إجمالي المصابين في صفوف جيش الاحتلال إلى نحو 565 ضابطا وجنديا منذ انطلاق العمليات البرية الواسعة في جنوب لبنان، مما يعكس ضراوة المعارك الدفاعية التي يواجهها المعتدون في القرى والبلدات اللبنانية الصامدة التي تتعرض لحملات قصف بري وجوي مكثف طال مئات المواقع الحيوية والعسكرية والمنشآت التابعة لحزب الله اللبناني،

خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال خلال معارك جنوب لبنان

تنفذ القوات الجوية الصهيونية مئات الغارات التي استهدفت ما يقرب من 150 موقعا في مناطق متفرقة داخل الجمهورية اللبنانية خلال الساعات الماضية دعما للتحركات البرية المتعثرة، وتزعم التقارير العسكرية تدمير منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ومقرات قيادة ومباني عسكرية تابعة للمقاومة اللبنانية في محاولة لتقليص حجم التهديدات الصاروخية الموجهة نحو المستوطنات الشمالية، وتتزامن هذه الهجمات مع تحليق مكثف للطيران المسير فوق مناطق البقاع الغربي وشرق البلاد لرصد واستهداف أي تحركات قتالية معارضة للوجود العسكري الصهيوني،

تؤكد إحصائيات وزارة الصحة اللبنانية سقوط 34 شهيدا وإصابة 174 شخصا جراء العدوان الجوي الذي طال بلدات القليلة وتبنين وكفررمان وشوكين وكفرا ومجدل سلم والطيري، وشمل القصف الوحشي مناطق صير الغربية وكفرصير وبرج رحال وسجد ورشاف وبيت ياحون وعيتا الجبل وبرعشيت، بالإضافة إلى حناويه والشهابية وسحمر وقضاء صور والنبطية، حيث يعاني المدنيون من آثار التدمير الممنهج الذي تتبعه قوات الكيان الصهيوني لفرض واقع ميداني جديد يتنافى مع حقوق السيادة الكاملة للجمهورية اللبنانية على كامل ترابها الوطني،

المسار الدبلوماسي المتعثر وشروط السيادة اللبنانية الكاملة

تستمر التحركات السياسية الدولية لبحث أمن الحدود الشمالية للكيان المحتل ودعم الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادتها إلا أن القيادة السياسية لحزب الله اللبناني طالبت بإلغاء التفاوض بشكل كامل، وترى وجهات النظر المعارضة أن أي حوار في ظل العدوان المستمر يعد نوعا من الإذعان والاستسلام الذي ترفضه القوى الحية، مشددة على ضرورة تصدي القوى الأمنية والجيش اللبناني للعدوان الصهيوني، ويتمثل المسار الوحيد المقبول في تطبيق اتفاق نوفمبر 2024 الذي ينص على الانسحاب الفوري والشامل والإفراج عن كافة الأسرى وعودة النازحين،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى