تفاصيل المواجهة الساخنة بين النائب محمد فؤاد وحسام الشاعر تحت قبة البرلمان

شهدت أروقة اللجنة الاقتصادية اشتعالا كبيرا في المناقشات حول قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، حيث تصدرت المواجهة الساخنة بين النائب محمد فؤاد ورجل الأعمال حسام الشاعر المشهد البرلماني يوم الأربعاء الموافق الخامس عشر من شهر أبريل لعام 2026، وتفجرت الأزمة فور طرح البنود المتعلقة بإجراءات التفتيش والرقابة التي تمس المنشآت الاقتصادية الكبرى، مما أدى إلى تبادل حاد للاتهامات التي عكست حجم التباين في وجهات النظر بين السلطة التشريعية وممثلي القطاع الاستثماري والاتحادات السياحية بخصوص الضبطية القضائية،
كواليس الأزمة التشريعية
بدأ السجال العنيف حينما أبدى حسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية اعتراضا قاطعا على منح مأموري الضبطية القضائية صلاحيات تفتيشية واسعة، حيث هدد باللجوء إلى ساحات القضاء والمحاكم اعتراضا على ما وصفه بالتضييق على المستثمرين في قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وطالب بوضع ضمانات قانونية تحمي الكيانات الاقتصادية من التعسف الإداري، معتبرا أن الصيغة الحالية للقانون تمنح المفتشين سلطات مطلقة تتجاوز الحدود المنطقية للرقابة المالية والإدارية التي يجب أن تخضع لها المؤسسات التجارية الكبرى العاملة في السوق،
استدعى هذا الاعتراض ردا حاسما من النائب محمد فؤاد الذي طرح مقترحا لتهدئة الموقف عبر السماح لمأموري التفتيش بالقيام بمهامهم الرسمية، وأكد أن التزام المنشآت ببنود قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ينهي أي لغط قانوني منذ البداية ويمنع الوصول إلى مرحلة التقاضي، واعتبر فؤاد أن الشفافية في التعامل مع رجال الضبط القضائي هي الطريق الأمثل لتفادي التصعيد، إلا أن هذا الطرح قوبل برد فعل غاضب من الشاعر الذي اعتبر كلام النائب نوعا من التهكم الشخصي عليه مما تسبب في خروج الحوار عن مساره الموضوعي المعتاد،
حزم برلماني في إدارة الحوار
تفاقمت المشادة حين تساءل حسام الشاعر بنبرة حادة عن النائب الذي يتهكم عليه، الأمر الذي دفع النائب محمد فؤاد للانفعال دفاعا عن هيبة المؤسسة التشريعية، ووجه فؤاد تحذيرا شديد اللهجة للشاعر بضرورة انتقاء كلماته بعناية فائقة والالتزام بآداب الحوار داخل البرلمان، وشدد على أن الحديث تحت القبة يخضع لقواعد صارمة ولا يجوز توجيه عبارات غير لائقة للأعضاء، مؤكدا أن تطبيق قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يستهدف الصالح العام للجمهورية العربية السورية أو أي نظام اقتصادي يهدف لحماية المستهلك ومنع التغول الرأسمالي،
انتهى الموقف بتأكيد النائب محمد فؤاد على أن عضو البرلمان يمارس دوره الرقابي والتشريعي ولا يقبل أي تجاوز في حقه من قبل ممثلي الهيئات أو الاتحادات، وأوضح أن المناقشات حول قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ستستمر لضمان صياغة تشريعية متوازنة، وتضمن الاجتماع تثبيت كافة النقاط التي أثارها حسام الشاعر مع التشديد على أن سلطة القانون تعلو فوق الجميع، حيث تهدف التعديلات المقترحة إلى ضبط إيقاع السوق ومنع أي ممارسات قد تضر بالبنية الاقتصادية الكلية التي يسعى الجميع للحفاظ على استقرارها ونموها الدائم،





