اليابان تخصص 10 مليارات دولار لدعم دول آسيا في مواجهة أزمة النفط

تعتزم اليابان تقديم دعم مالي ضخم بقيمة 10 مليارات دولار لدول آسيوية، في محاولة لاحتواء تداعيات أزمة النفط العالمية الناتجة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والتي أدت إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي هذه الخطوة خلال اجتماع افتراضي مع دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، مؤكدة أن الدعم يستهدف ضمان استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة.
دعم سلاسل الإمداد وتأمين النفط
وأوضحت تاكايتشي أن المساعدات ستُقدَّم في شكل قروض ميسرة لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، إضافة إلى تعزيز قدرات التخزين لدى دول “آسيان”، بهدف الحفاظ على استمرارية الإنتاج الصناعي وسلاسل الإمداد المرتبطة بالاقتصاد الياباني.
وأكدت أن اليابان تعتمد بشكل متبادل على اقتصادات المنطقة، مشيرة إلى أن أي نقص في إمدادات النفط الآسيوية قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الياباني.
ما يعادل واردات عام كامل
ووفق التقديرات اليابانية، فإن حجم الدعم المالي يعادل نحو 1.2 مليار برميل من النفط، وهو ما يوازي تقريبًا إجمالي واردات دول “آسيان” لمدة عام كامل، في مؤشر على حجم الأزمة التي تواجهها الأسواق.
وتضم رابطة “آسيان” 10 دول آسيوية، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 650 مليون نسمة، مع ناتج اقتصادي يتجاوز 3 تريليونات دولار، ما يجعلها من أهم التكتلات الاقتصادية عالميًا.
تحذيرات دولية من تباطؤ الاقتصاد العالمي
في السياق ذاته، حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب على إيران قد تعرقل النمو العالمي وتدفع التضخم إلى الارتفاع.
وأوضح الصندوق أن معدل التضخم العالمي قد يصل إلى 4.4% خلال عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.7% في 2027، كما خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1% في 2026.
تقلبات الأسواق وفشل المفاوضات
تشهد الأسواق العالمية تقلبات حادة نتيجة الحرب، مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية، وسط استمرار التوترات بين طهران وواشنطن.
وكانت مفاوضات بين الطرفين قد انتهت مؤخرًا في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم هدنة مؤقتة أُعلنت سابقًا بوساطة باكستانية.
أزمة مفتوحة وتأثيرات ممتدة
تعكس الخطوة اليابانية حجم القلق الدولي من تداعيات أزمة الطاقة، في ظل استمرار الحرب وتعثر المسارات الدبلوماسية، ما يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.


