استمرار الانتهاكات العسكرية ضد المدنيين والمنشآت يرفع منسوب التوتر في لبنان

يواجه المجتمع الدولي حقائق صادمة حول حجم المجازر والدمار في لبنان التي خلفتها الهجمات العسكرية المستمرة ضد التجمعات السكانية ، حيث أكد فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن المشهد الحالي يعكس مأساة حقيقية تضرب العمق اللبناني ، وتتزايد المخاوف من استمرار تدهور الأوضاع الميدانية في ظل تجاهل القواعد الأساسية لحماية الأرواح ، الأمر الذي يجعل الوصول إلى أي تسوية سياسية أو تهدئة شاملة في المنطقة ضربا من المستحيل ما دام النزيف مستمرا والعدوان متواصلا على الأراضي اللبنانية.
يؤكد جيريمي لورانس المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان أن مكتب الأمم المتحدة يراقب بقلق بالغ تصاعد حدة الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف البنية التحتية ، ويرى فولكر تورك أن توثيق حجم المجازر والدمار في لبنان يفرض ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني الذي يحرم استهداف المدنيين قسرا ، وتوضح البيانات الرسمية أن عمليات التهجير الجماعي وحالة الذعر الدائمة تعطل كافة المساعي الدولية الرامية لإحلال السلام ، حيث لا يمكن الحديث عن استقرار حقيقي في ظل القصف المكثف الذي يحصد أرواح الأبرياء ويدمر ممتلكاتهم في مختلف المحافظات والمدن اللبنانية.
تداعيات استهداف البنية التحتية وحجم المجازر والدمار في لبنان
سجلت السجلات الرسمية سقوط 254 قتيلا وإصابة 1165 آخرين خلال غارات مكثفة استهدفت العاصمة بيروت ومناطق محيطة بها يوم الأربعاء الماضي ، وتعكس هذه الأرقام المرتفعة طبيعة الهجمات العنيفة التي لا تفرق بين أهداف عسكرية ومنشآت مدنية محمية دوليا ، وتكشف التقارير الميدانية أن حجم المجازر والدمار في لبنان وصل إلى مستويات غير مسبوقة تسببت في شلل تام لقطاعات حيوية واسعة ، ما يعزز من الموقف الرافض لهذه السياسات التي تزيد من معاناة الشعب اللبناني وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذا النزيف المتصاعد.
يستمر العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من شهر مارس الماضي مخلفا وراءه حصيلة ثقيلة بلغت ألفين و89 قتيلا وأكثر من 6 آلاف و588 جريحا حتى الآن ، وتشير إحصائيات السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من مليون شخص من ديارهم هربا من القصف المستمر الذي لم يتوقف منذ أسابيع ، وتتطابق هذه البيانات مع تقارير الأمم المتحدة التي ترصد بدقة حجم المجازر والدمار في لبنان وتدعو إلى ضرورة حماية الأعيان المدنية ، ويظل الوضع الإنساني في تدهور مستمر مع تزايد أعداد الضحايا والمصابين وتوسع رقعة الاستهدافات التي طالت كافة مفاصل الحياة في الجمهورية اللبنانية.
تفرض القوانين الدولية ضرورة تحييد المنشآت السكنية والمرافق العامة عن العمليات العسكرية المباشرة لضمان سلامة المواطنين غير المشاركين في النزاع ، ويشدد مكتب حقوق الإنسان على أن الانتهاكات المرصودة تقوض فرص الحوار وتزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي ، وتظل المعطيات الميدانية تشير إلى أن حجم المجازر والدمار في لبنان يتجاوز قدرة المؤسسات الإغاثية على التعامل مع الكارثة ، مما يتطلب تدخلا فوريا لوقف الهجمات وضمان تدفق المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة وتوفير الحماية اللازمة لملايين النازحين الذين فقدوا مأواهم ومصادر رزقهم تماما.







