
وقف إطلاق النار فى لبنان يدخل حيز التنفيذ باجبار من ترمب على إسرائيل وبالتبعية إجبار من إيران على أمريكا !
لأن المشهد بأختصار شديد إنتصار لإيران ومحور مقاومتها فى لبنان واليمن والعراق ، فيما يسمى وحدة الساحات ، والسبب فى اعتقادى صمود إيران ، ولعبها جيداً بورقة مضيق هرمز وإذلال أمريكا ، التى لا تمتلك احتياطى نفط سوى 400 مليون برميل استنفذت منهم 172 ألف برميل ، بما يساوى 43% من الاحتياطى الأمريكى ، والذى تسبب فى اضطراب أسواق النفط والسلع الغذائية ، واجبر 9 مليون أمريكى للتظاهر ضد ترمب ، وهذا الاذلال النفطى الإيرانى لترمب ، هو ما تسبب فى وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران يوم 8 أبريل الماضى ، والدليل تصريحاته الهيستيرية من نوعية افتحو المضيق اللعين أيها المجانين وإلا ستعيشون فى الجحيم !
فبعد محاولات مستميتة لفتح المضيق ، آخرها حصار موانىء إيران ، كانت دون جدوى وتيقن باستحالة فتح المضيق حتى بعد المبادرة الفرنسية البريطانية والتى أبعدت منها أمريكا !
هنا أجبر ترمب نتنياهو على وقف إطلاق النار فى لبنان بعد إعطائه فرصة لمدة تزيد عن 10 أيام بعد وقف إطلاق النار الأمريكى الإيرانى كى يحقق أى نجاح فى جنوب لبنان كى يبيض به نتنياهو وجهه القبيح أمام شعبه الذى سيبدأ فى محاكمته قريباً جداً لكن دون جدوى ، محاولات نتنياهو المستميتة لاحتلال مدينة بنت جبيل طوال أكثر من 50 يوم بائت بالفشل ، لأن هناك فى جنوب لبنان رجال اشتروا الآخرة بالدنيا وأدبوا الكيان وأمريكا حتى جوزيف عون ونواف سلام !
كان مخطط صهيوأمريكى بتحويل جنوب نهر الليطانى وجنوب لبنان لغزة أخرى ، لكن لبنان بها رجال لا يعرفون الهزيمة والانبطاح وتقديم تنازلات مجانية للصهاينة مثل آخرين !
إيران ومحاور مقاومتها فرضت إيرادتها وغيرت قواعد الاشتباك والواقع الجيوساسى فى المنطقة ، ورغم كل ذلك يتبقى فى يد إيران كروت باب المندب وكازاخستان التى تمد الكيان 30% من محروقاته ، بجانب ورقة مضيق هرمز التى لعبت بها إيران جيداً ، مع شعب اسطورى لا يعرف الهزيمة والانكسار !
فالشعوب الحضارية القديمة مثل إيران والعراق ومصر والسودان والشام واحفاد هانيبال فى شمال أفريقيا وأبناء الحجاز ، لديهم موروث ثقافى وحضارى يجعلهم يمرضون لكن لا يموتون ، وإذا ظن أبناء الكيان الهجين 78 عاماً أو أبناء العم سام الأمريكى 300 عام ، أنهم قدروا عليهم ، خرجوا كالمارد من قمقمه واعادوا صياغة التاريخ بما يليق بهم .
علاء عبداللا / حزب الوفد







