كواليس التحركات الحكومية الأخيرة لتسريع تسليم أراضي مشروع رأس الحكمة للشريك الإماراتي

تتصدر تفاصيل تسليم أراضي مشروع رأس الحكمة المشهد الاقتصادي الحالي بعد إتمام نقل ملكية مساحات شاسعة بالساحل الشمالي الغربي إلى الجانب الإماراتي، حيث كشفت البيانات الرسمية عن إنهاء إجراءات تسليم 13.8 ألف فدان كدفعة أولى مع استمرار العمل على تحويل 5400 فدان إضافية خلال الأيام القليلة المقبلة، وتأتي هذه الخطوات ضمن مخطط استراتيجي يهدف لتجهيز نحو 21 ألف فدان من إجمالي مساحة المشروع الضخمة تمهيدا لإخضاعها للإدارة والتشغيل الكامل من قبل الشركة المنفذة للمشروع الاستثماري الأكبر في المنطقة،
يعقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعات مكثفة لمتابعة الموقف التنفيذي لهذا المشروع الذي يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 250 ألف فدان تقريبا، وتشير التقارير الفنية إلى قرب الانتهاء من تشييد أول فندق سياحي ضمن المشروع ومن المقرر افتتاحه رسميا خلال صيف العام الجاري مع استمرار عمليات بناء السور الخارجي والبوابات الرئيسية وتوصيل المرافق الأساسية للموقع، وتستند هذه التحركات إلى الاتفاقية الموقعة مع شركة إيه دي كيو القابضة الإماراتية التي ضخت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة إجمالية بلغت 35 مليار دولار سددت بالكامل،
تطورات المخطط الزمني والتنفيذي لتطوير منطقة الساحل الشمالي
تتابع الأجهزة المعنية موقف صرف التعويضات المالية المستحقة للمواطنين الذين جرى نقلهم من أراضي مشروع رأس الحكمة لضمان تسريع وتيرة العمل الميداني، وتتضمن الخطة الإنشائية استكمال مشروع “شمس الحكمة” المخصص لاستيعاب السكان المحليين حيث انتهت فعليا أعمال تمهيد الطرق ومد شبكات المرافق الحيوية في عدة قطاعات مع بدء تشغيل مدرسة تجريبية لخدمة قاطني المنطقة الجدد، ويهدف هذا المسار إلى غلق ملف التعويضات المتعلقة بالمباني والأراضي والزراعات بشكل نهائي لتجنب أي معوقات قد تؤخر الجدول الزمني المعلن لتنفيذ الاستثمارات الإماراتية،
تسترجع الدوائر المالية محطات تمويل صفقة أراضي مشروع رأس الحكمة التي بدأت في فبراير 2024 وانتهت بتسلم الدفعة الأخيرة في مايو من العام نفسه بقيمة 14 مليار دولار، وشملت تلك الترتيبات المالية المعقدة تنازل “الإمارات العربية المتحدة” عن ودائع بقيمة ستة مليارات دولار لدى البنك المركزي مقابل الحصول على ما يعادل قيمتها بالعملة المحلية، وتعد هذه الصفقة نقطة تحول جوهرية في هيكل الاستثمارات الخارجية حيث تضع منطقة رأس الحكمة على خارطة السياحة العالمية وتحولها إلى مدينة متكاملة الخدمات تعتمد على أحدث معايير التنمية المستدامة،
تحليل التدفقات الاستثمارية وضوابط تسليم أراضي مشروع رأس الحكمة
يركز الجانب الإداري على ضمان التزام الشركة الإماراتية بتنفيذ كافة المرافق الرسمية والخدمية داخل أراضي مشروع رأس الحكمة لضمان جاهزيتها للتشغيل، ويشرف مصطفى مدبولي بشكل مباشر على تنسيق الجهود بين الوزارات المختلفة لتذليل العقبات البيروقراطية التي قد تواجه المستثمر الإماراتي في المراحل الإنشائية الأولى، وتعكس هذه الجدية الحكومية الرغبة في تحويل الوعود الاستثمارية إلى واقع ملموس يساهم في توفير فرص عمل واسعة وزيادة العوائد الدولارية من قطاع السياحة والعقارات الفاخرة التي ستمثل العمود الفقري للمدينة الجديدة المطلة على البحر المتوسط،







