أول تعليق من مستشفي الحسين بعد نهاية الكابوس.. استعادة الرضيعة المختطفة وقرار حاسم بفحص “المنتقبات” أمنيا

انتصرت إرادة الأجهزة الأمنية في معركة استعادة “رضيعة الحسين”، لتتحول صرخات الهلع إلى زغاريد فرح عارمة هزت أركان الشارع المصري، عقب نجاح وزارة الداخلية في تتبع خيوط الجريمة والوصول إلى الطفلة المختطفة في وقت قياسي، لتُسدل الستار على واحدة من أصعب وقائع “الاختطاف” التي شهدتها المستشفيات الجامعية مؤخراً، في مشهد إنساني مهيب جسد تكاتف مؤسسات الدولة لحماية أرواح الأبرياء، وأعقب ذلك صدور قرارات أمنية فورية داخل مستشفى الحسين الجامعي لضمان عدم تكرار “خديعة النقاب” مرة أخرى.
استنفار “الأزهر” وتحرك المباحث الجنائية لحسم المهمة
تابعت مؤسسة الأزهر الشريف والجهات المعنية الموقف عن كثب منذ اللحظات الأولى لاختفاء الرضيعة التي لم تهنأ بحضن والدتها سوى 10 ساعات فقط، حيث أولي الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اهتماماً بالغاً بمتابعة سير التحقيقات، بالتنسيق مع الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة، والدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب، وتمت إدارة الأزمة بحسم تحت إشراف الدكتور أحمد عبد الجليل، مدير عام مستشفى الحسين الجامعي، الذي فتح كافة الأبواب أمام رجال المباحث الجنائية لتفريغ الكاميرات وتتبع خط سير الجانية “المنتقبة” حتى تم إلقاء القبض عليها وإعادة الطفلة سالمة لذويها.
مقصلة التفتيش.. قرار تاريخي بتنظيم دخول “المنتقبات” للمستشفى
لم تكتفِ إدارة مستشفى الحسين الجامعي بالاحتفال بعودة الرضيعة، بل سارعت باتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية الصارمة لمنع تسلل أي عناصر مجهولة مجدداً، حيث تقرر رسمياً البدء في “تنظيم دخول المنتقبات” إلى حرم المستشفى، وتخصيص غرف تفتيش مجهزة تحت إشراف عناصر نسائية من أمن المستشفى، للتحقق من هوية كل من ترتدي النقاب قبل السماح لها بالدخول، وذلك لسد الثغرة التي استغلتها الخاطفة في تنفيذ جريمتها تحت ستار “التخفي”، وضمان توفير بيئة آمنة للمرضى والمواليد الجدد داخل العنابر المختلفة.
رسالة طمأنة.. معدن المؤسسات يتجلى في الأزمات
أشادت إدارة المستشفى في بيان رسمي بالدور البطولي لوزارة الداخلية والجهات المختصة، مؤكدة أن معدن المؤسسات الحقيقي يتجلى في مثل هذه المواقف الاستثنائية التي تتطلب احترافية عالية في البحث والتحري، واعتبرت الإدارة أن عودة الطفلة ليست مجرد نهاية سعيدة لواقعة مؤلمة، بل هي تأكيد على يقظة العيون التي لا تنام لحماية أمن المواطن، وشددت على أن كافة العاملين من أطباء وتمريض وإداريين تعاملوا مع الموقف بروح الفريق الواحد، واضعين نصب أعينهم سلامة المواليد وذويهم، ليبقى درس “رضيعة الحسين” بمثابة تحول جذري في منظومة الأمن الإداري والرقابة داخل المنشآت الطبية الكبرى.








