النيابة العامة تلاحق المخالفين.. أوامر بضبط وإحضار العابثين بسرية التحقيقات

أطلقت النيابة العامة رصاصة التحذير الأخيرة في وجه المخالفين لقرارات حظر النشر، حيث أصدرت أوامر قضائية عاجلة بضبط وإحضار كل من تورط في تداول أو تسريب معلومات تتعلق بقضايا منظورة أمام جهات التحقيق، في خطوة حاسمة تستهدف فرض الانضباط القانوني وحماية حرمة القضايا الجنائية من محاولات التوجيه أو التأثير الإعلامي، وسط تأكيدات بأن “وحدة الرصد” باتت تلاحق كل من تسول له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمها القانون لضمان سلامة الأدلة وحماية خصوصية الضحايا في الوقائع التي هزت الرأي العام مؤخراً.
وحدة الرصد في “المركز الإعلامي”.. عين النائب العام التي لا تنام
تنفيذاً للتوجيهات الصارمة الصادرة عن النائب العام، المستشار محمد شوقي، بدأت المباحث الجنائية والأجهزة المعنية في تنفيذ ملاحقات قضائية ضد الأفراد والجهات التي ضربت بقرارات حظر النشر عرض الحائط، حيث تم تكليف وحدة الرصد بالمركز الإعلامي للنيابة العامة بمسح شامل لكافة المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، لرصد أي محتوى بصري أو مكتوب يتناول القضايا المشمولة بالسرية، وتعمل هذه الوحدة كـ “رادار قانوني” لاصطياد المخالفات وتوثيقها تمهيداً لإحالة المتورطين إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة مخالفة أوامر قضائية وتعطيل سير العدالة.
وشددت النيابة العامة على أن الالتزام بأحكام القانون ليس اختياراً، بل هو واجب وطني لضمان عدم المساس بسرية التحقيقات، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولة للعبث بالرأي العام أو تسريب صور ومقاطع فيديو تتعلق بقضايا قيد البحث، كما لفتت إلى أن المساءلة القانونية ستطال كل من يساهم في “إعادة النشر” أو التداول، محذرة من الانجراف خلف “التريند” الزائف الذي قد يكلف صاحبه عقوبة الحبس والغرامة وفقاً لمواد قانون العقوبات والجرائم الإلكترونية السارية.
حظر النشر في “المنوفية” و”الإسكندرية”.. حماية الضحايا أولوية قصوى
شملت قائمة القضايا التي فُرِض عليها حظر نشر كلي وقائع جنائية جسيمة شهدتها محافظة المنوفية خلال شهر أبريل الجاري، وتتعلق باعتداءات أثارت اهتماماً واسعاً، بالإضافة إلى واقعة “انتحار سيدة” بمحافظة الإسكندرية، وهي القضايا التي استوجبت تدخل النائب العام بمنع تداول أي أخبار عنها باستثناء البيانات الرسمية الصادرة عن مكتبه، ويهدف هذا الإجراء إلى منع “المحاكمات الشعبية” وتوفير بيئة آمنة لشهود العيان للإدلاء بأقوالهم دون ضغوط أو ترهيب، وضمان عدم ضياع حقوق المجني عليهم جراء التناول الإعلامي غير المسؤول.
وتواصل الجهات المختصة في الوقت الراهن سماع أقوال المتهمين الذين تم ضبطهم بالفعل في مخالفات نشر سابقة، بالتزامن مع استكمال التحقيقات في القضايا الأصلية، وبقت الرسالة الموجهة للجميع واضحة: “لا نشر إلا عبر القنوات الرسمية”، وتأتي هذه التحركات الأمنية والقضائية لتعزيز هيبة القانون وقطع الطريق على مروجي الشائعات الذين يستغلون القضايا الحساسة لتحقيق مكاسب رقمية، بينما تترقب الدوائر القانونية والإعلامية نتائج الملاحقات الجارية لضبط “خوارج النشر” وتقديمهم للعدالة الناجزة.







