حوادث وقضايامصرملفات وتقارير

مطاردة الـ 60 كيلو.. “الحكومة” تكسر شفرة “النقاب” وتعيد رضيعة الحسين لحضن أمها!

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في سحق “مخطط الخديعة” الذي نفذته ربة منزل لاختطاف رضيعة لم يتجاوز عمرها 10 ساعات من داخل مستشفى الحسين الجامعي بالقاهرة، في ملحمة أمنية استمرت 22 ساعة من البحث والتحري، حيث تمكن رجال المباحث الجنائية من تتبع خيوط الجريمة عبر مسار امتد لـ 60 كيلومتراً، وتفقد 122 كاميرا مراقبة، وصولاً إلى مخبأ المتهمة بمدينة بدر، لتنتهي الواقعة بإعادة الطفلة سالمة إلى ذويها وضبط الجانية التي بررت فعلتها بـ “خوفها من الطلاق” بعد إجهاضها سراً.

رحلة التضليل الفاشلة.. 7 شوارع و6 مواصلات لم تخدع المباحث الجنائية

كشفت التحقيقات الموسعة التي باشرتها نيابة جنوب القاهرة الكلية مع المتهمة “أحمدية. ع” (ربة منزل)، عن كواليس مثيرة للجريمة؛ حيث اعترفت المتهمة بأنها تعرضت لإجهاض في وقت سابق، وأخفت الخبر عن زوجها خشية “نظرة أهله” أو الانفصال، فادعت استمرار الحمل وقررت اختطاف طفلة لتقديمها لزوجها كابنة لهما. وفي يوم 14 أبريل، تسللت المتهمة إلى قسم النساء والتوليد بمستشفى الحسين متخفية في “نقاب” لإخفاء ملامحها، واستغلت حالة الإجهاد التي عانت منها الأم “المجني عليها” عقب ولادة قيصرية، وأوهمتها بمساعدتها في حمل الرضيعة لدقائق، ثم لاذت بالفرار.

أوضحت التحريات التي قادها فريق بحث مكون من 22 ضابطاً من مباحث القاهرة والأمن العام، أن المتهمة حاولت “تضليل” جهات الرصد عبر استقلال 6 وسائل مواصلات مختلفة والسير في 7 شوارع رئيسية وجانبية، إلا أن التقنيات الحديثة وفحص كاميرات المراقبة أثبتت كفاءة استثنائية في تحديد خط سيرها منذ لحظة خروجها من باب المستشفى وحتى وصولها إلى مسكنها في مدينة بدر. وأكد المستشار أمير فتحي عبد الواحد، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، والمستشار مصطفى مخلوف، رئيس نيابة مركز إمبابة وكرداسة، متابعة التحقيقات لضمان تطبيق أقصى عقوبات “الإصابة الخطأ وإتلاف الممتلكات وتعريض حياة المواطنين للخطر” والاتجار بالبشر.

بيان مستشفى الحسين.. 120 حالة ولادة يومياً وحادث استثنائي

من جانبه، أوضح الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر والمشرف العام على المستشفيات، أن الواقعة تُعد “حدثاً استثنائياً” في تاريخ المستشفى الذي يستقبل نحو 6000 متردد يومياً ويشهد ما بين 80 إلى 120 حالة ولادة يومياً، مشدداً على أن إدارة المستشفى سلمت الطفلة لذويها تسليماً رسمياً قبل الواقعة، إلا أن “حسن نية” الأم تجاه السيدة المتخفية هو ما أدى للكارثة. وقد تم عرض الرضيعة على مستشفى الشرطة للتأكد من سلامتها الصحية قبل تسليمها رسمياً لأسرتها، وسط فرحة عارمة وحالة من الارتياح الشعبي ليقظة وزارة الداخلية التي حولت مساحة جغرافية شاسعة إلى ممر ضيق لم يستطع “النقاب” حماية المجرمة من السقوط في قبضته.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى