الحرب في الشرق الأوسط

معارضة إسرائيل تهاجم نتنياهو بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان وتصفه بـ”الخيانة”

هاجم زعماء المعارضة الإسرائيلية، حكومة بنيامين نتنياهو، عقب إعلان وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، معتبرين الخطوة فشلًا سياسيًا وعسكريًا، وسط حالة غضب داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل.

انتقادات حادة من لابيد: الوعود تنهار
انتقد زعيم المعارضة في إسرائيل، يائير لابيد، قرار وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذه ليست المرة الأولى التي “تنهار فيها وعود الحكومة على أرض الواقع”.

وأضاف أن الصراع في لبنان لا يمكن أن ينتهي إلا بإزالة التهديد بشكل دائم عن المستوطنات الشمالية، مشددًا على أن ذلك لن يتحقق في ظل الحكومة الحالية، بل في ظل حكومة قادمة، وفق تعبيره.

ليبرمان: وقف النار خيانة لسكان الشمال
من جهته، وصف رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، وقف إطلاق النار بأنه “خيانة لسكان شمال إسرائيل”.

وأكد أن إنهاء الحرب دون حسم واضح أو القضاء على “حزب الله” أمر غير مقبول، مضيفًا أن الحكومة الحالية “لم تتعلم شيئًا”، في إشارة إلى إخفاقاتها منذ أحداث 7 أكتوبر.

آيزنكوت: عجز سياسي رغم الإنجازات العسكرية
بدوره، اعتبر زعيم حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، أن وقف إطلاق النار يعكس عجز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تحويل ما وصفها بـ”الإنجازات العسكرية” إلى مكاسب سياسية.

وأشار إلى ضرورة ضمان الأمن لسكان الشمال، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، ومنحها أولوية مطلقة في المرحلة المقبلة.

ارتباك داخل المؤسسة الأمنية والحكومة
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن إعلان وقف إطلاق النار فاجأ المؤسسة الأمنية، حيث لم تكن على علم مسبق بالقرار، وسط حالة من الغموض بشأن تداعياته.

كما سادت حالة من الغضب بين وزراء حكومة نتنياهو، بعدما علموا بالاتفاق من خلال إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون تنسيق مسبق.

وذكرت تقارير أن الإعلان جاء خلال اجتماع عبر الهاتف كان يعقده نتنياهو مع مجلس الوزراء، قبل أن ينقطع الاتصال لأسباب تقنية، ليُعلن ترامب الاتفاق بشكل مفاجئ.

تفاصيل وقف إطلاق النار والتحركات السياسية
وكان ترامب قد أعلن وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، اعتبارًا من منتصف الليل بتوقيت تل أبيب وبيروت، عقب اتصالات هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، تناولت جهود التهدئة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ مارس الماضي، أسفر عن سقوط 2196 قتيلًا و7185 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح داخل لبنان.

خلفية التصعيد والمبادرات المطروحة
يُذكر أن لبنان كان قد طرح في مارس الماضي مبادرة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، تتضمن هدنة وبدء مفاوضات مباشرة برعاية دولية، إلى جانب دعم الجيش اللبناني.

في المقابل، تتبنى الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح “حزب الله”، في وقت يتمسك فيه الحزب بسلاحه باعتباره “حركة مقاومة” ضد الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان.

وتعود جذور التصعيد الحالي إلى أكتوبر 2023، عندما شنت إسرائيل حربًا واسعة على لبنان، ورغم إعلان وقف إطلاق النار في نوفمبر من العام التالي، استمرت الخروقات، قبل أن تتوسع العمليات العسكرية مجددًا في مارس الماضي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى