إسرائيل تعلن نيتها مواصلة السيطرة على مناطق جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، نوايا تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ويأتي ذلك بعد ساعات من بدء سريان الهدنة بين لبنان وإسرائيل، التي أُعلن عنها لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليل الخميس/الجمعة.
وقال كاتس في بيان: “نحن داخل لبنان في خضم حرب ضد حزب الله، مع تجميد ووقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام”، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي “يسيطر وسيواصل السيطرة على جميع المناطق التي سيطر عليها”.
وأضاف أن العملية العسكرية في الجنوب اللبناني حققت “العديد من الإنجازات”، لكنها “لم تكتمل بعد”، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية أنشأت ما وصفه بـ”منطقة أمنية” بعمق يصل إلى 10 كيلومترات من الحدود، تمتد من الساحل غربًا حتى منطقة جبل الشيخ شرقًا.
وأوضح أن هذه المنطقة، الممتدة حتى نهر الليطاني، لا تزال خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي “بالنار”، مدعيًا وجود مسلحين وأسلحة داخلها، ومؤكدًا أن إسرائيل ستعمل على إزالتها سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو باستئناف العمليات العسكرية بعد انتهاء الهدنة.
وأشار إلى أنه في حال تجدد القتال، سيتعين على النازحين الذين عادوا إلى تلك المناطق إخلاؤها مجددًا، تمهيدًا لاستئناف القصف.
وفي سياق متصل، لفت كاتس إلى أن الهجوم الواسع الذي بدأته إسرائيل ضد مواقع حزب الله في جنوب لبنان، وخاصة في منطقة الليطاني، توقف قبل تحقيق كامل أهدافه، ما يعني إمكانية استئنافه لاحقًا.
كما شدد على تمسك إسرائيل بهدف نزع سلاح حزب الله، سواء عبر المسار العسكري أو السياسي، متحدثًا عن دعم وضغوط دولية، خاصة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الحكومة اللبنانية.
وكان ترامب قد أعلن، مساء الخميس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، عقب اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ورغم بدء تنفيذ الهدنة، أبقى الجيش الإسرائيلي قواته متمركزة في مناطق توغله جنوب لبنان، في وقت بدأ فيه عشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين العودة إلى ضاحية بيروت والقرى الجنوبية.
ومنذ مارس الماضي، خلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان آلاف الضحايا، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى سقوط أكثر من 2000 قتيل وآلاف الجرحى، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر، رغم المبادرات السياسية، من بينها مبادرة لبنانية لوقف الاعتداءات وبدء مفاوضات برعاية دولية، تشمل دعم الجيش اللبناني ومصادرة سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الأخير.






