ترامب يعلن اقتراب اتفاق مع إيران لتعليق برنامجها النووي وإنهاء الحرب

ادّعى الرئيس الأمريكي Donald Trump،، أن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي “لأجل غير مسمى”، مؤكدًا في الوقت ذاته أنها لن تحصل على أي أموال مجمدة من الولايات المتحدة، في تصريحات تعكس تطورات متسارعة في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.
وأشار ترامب إلى أن اتفاق إنهاء الحرب التي بدأت أواخر فبراير الماضي بات “مكتملًا إلى حد كبير”، في إشارة إلى تقدم كبير في المباحثات الجارية، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني حتى الآن.
وأضاف أن محادثات التوصل إلى اتفاق دائم من المرجح أن تُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط توقعات بعقد اجتماع مباشر مع إيران خلال يوم أو يومين، في خطوة قد تمهد لإنهاء المواجهات بشكل نهائي.
تقدم في المفاوضات رغم الفجوات
في السياق ذاته، نقلت القناة 12 العبرية عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن واشنطن وطهران أحرزتا تقدمًا ملحوظًا في المفاوضات، وأنهما تقتربان من اتفاق مبدئي من ثلاث صفحات، رغم استمرار بعض الخلافات بين الجانبين.
ووفقًا للتسريبات، تتضمن البنود المطروحة إفراج الولايات المتحدة عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، إلى جانب تجميد “طوعي” لعمليات تخصيب اليورانيوم، وهي نقطة لا تزال قيد التفاوض.
كما يشمل مشروع مذكرة التفاهم السماح لإيران بالاحتفاظ بمفاعلات أبحاث نووية لإنتاج نظائر طبية، مع اشتراط نقل الأنشطة النووية إلى منشآت فوق سطح الأرض، وحظر استخدام المنشآت الحالية تحت الأرض لأي أغراض نووية.
إشارات تهدئة في مضيق هرمز
على صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا أمام حركة الملاحة التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان، في خطوة اعتُبرت إشارة تهدئة مهمة في ظل التوترات الإقليمية.
وأوضح عراقجي أن القرار يأتي بالتزامن مع إعلان التهدئة، بما يسمح بمرور جميع السفن التجارية حتى نهاية مدة وقف إطلاق النار، وهو ما لاقى ترحيبًا من ترامب.
مفاوضات متعثرة ومحاولات للاتفاق
وتسعى واشنطن وطهران إلى استئناف جولة جديدة من المفاوضات، بعد تعثر الجولة السابقة التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في 12 أبريل الجاري، ضمن مساعٍ للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب.
وتأتي هذه التحركات بعد نحو 40 يومًا من التصعيد العسكري، تخللها إعلان هدنة مؤقتة بدأت في 8 أبريل وتمتد لأسبوعين، بهدف إفساح المجال أمام التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار.
ويعكس هذا المسار المتسارع للمفاوضات تحولًا لافتًا في المشهد السياسي، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية مع الحسابات الاقتصادية والأمنية، في محاولة لإعادة رسم ملامح التوازن في المنطقة.




