تونس

في ذكرى اعتقاله الثالثة: الغنوشي يوجه رسالة من سجنه ويتمسك بـ “خيار الديمقراطية”

​أصدر رئيس حركة النهضة التونسية ورئيس البرلمان المنحل، راشد الغنوشي، رسالة من داخل معتقله بسجن “المرناقية” بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اعتقاله جدد فيها انتقاده الحاد لمسار “25 جويلية” واصفاً إياه بـ “الخيار الخاطئ” الذي دفع بالبلاد نحو “طريق الهلاك”.

وأكد الغنوشي (84 عاماً) أن السنوات الثلاث الماضية أثبتت صحة تحذيراته السابقة، معتبراً أن “الدكتاتورية والحكم الفردي داء لا دواء”، وأنهما لم يقدما حلولاً لمشكلات الأمة بل ضاعفا من الأزمات والاحتقان على كافة الأصعدة.

وتطرق الغنوشي إلى ملف “التآمر على أمن الدولة”، واصفاً المحاكمات التي شملت عدداً من الشخصيات السياسية بأنها “تآمر وُظف فيه القضاء”، معتبراً اتهام مجموعة متنوعة فكرياً بقلب نظام الحكم بمثابة “استخفاف بعقول الناس”.

​ودعا الغنوشي في رسالته إلى ضرورة إطلاق “حوار وطني شامل” لا يقصي أحداً، مشدداً على أن الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق دون “حليفتها السياسية” وهي الديمقراطية، محذراً من محاولات مقايضة الحرية بالعدل أو الخبز.

​وفي قراءته لفترة حكم حركة النهضة ومشاركتها في السلطة، قال الغنوشي:

​”قد نكون أخطأنا كما أخطأ غيرنا، ولكن لم نخطئ في لب المسائل.. لم نفتح السجون لأهل الرأي، ولم نجرم أحزاباً، وبقيت تونس أيقونة للحرية والتعايش”.

​واختتم الغنوشي رسالته بالتأكيد على استمرار قراره بمقاطعة جلسات التحقيق والمحاكمة، معتبراً أن الأحكام الصادرة ضده (والتي تجاوزت في مجموعها 76 عاماً) هي “محض قرار سياسي” يفتقر لضمانات المحاكمة العادلة.

​وتأتي الرسالة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التونسية جدلاً مستمراً حول ملف المعتقلين السياسيين ومستقبل التعددية الحزبية في البلاد، وسط ترقب دولي وحقوقي لظروف المحاكمات الجارية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى