إيران: نقل اليورانيوم المخصب إلى أمريكا ليس مطروحًا.. ولقاء مصري تركي باكستاني يبحث خفض التصعيد

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة “ليس خيارًا مطروحًا” بالنسبة لطهران، في موقف جديد يعكس استمرار الخلافات الجوهرية داخل مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين بشأن الملف النووي وإنهاء الحرب.
وقالت الخارجية الإيرانية إن أي نقاش يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني يجب أن يتم وفق الحقوق السيادية لإيران، وفي إطار الاتفاقات الدولية المعترف بها، مشددة على رفض أي شروط تمس استقلال القرار الإيراني.
معضلة وقف التخصيب
يأتي هذا الموقف في وقت ما تزال فيه قضية وقف التخصيب وآليات الرقابة الدولية من أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران، خلال جولات التفاوض الأخيرة.
وترى دوائر دبلوماسية أن ملف اليورانيوم المخصب يُعد من أكثر القضايا حساسية، سواء من حيث نسب التخصيب أو أماكن التخزين أو مصير المخزونات الحالية، ما يجعل التوصل إلى تسوية نهائية أكثر تعقيدًا.
لقاء ثلاثي في أنطاليا
وفي سياق متصل، شهد منتدى أنطاليا الدبلوماسي لقاءً جانبيًا جمع وزير الخارجية المصري Badr Abdelatty، مع رئيس الوزراء الباكستاني Shehbaz Sharif، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني Ishaq Dar، ووزير الخارجية التركي Hakan Fidan.
وبحث اللقاء مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين الدول الثلاث، في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
دعم جهود خفض التصعيد
وأكد المشاركون أهمية تكثيف الجهود المشتركة، ومواصلة التنسيق والتشاور، بما يسهم في دعم مساعي خفض التصعيد والتوصل إلى إنهاء دائم للحرب.
ويعكس الاجتماع تحركًا إقليميًا متزايدًا من دول مؤثرة تسعى للعب دور دبلوماسي في احتواء الأزمة، خاصة مع اتساع تداعياتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.
مفاوضات معقدة
وتأتي هذه التطورات بينما تستعد واشنطن وطهران لجولة جديدة من المحادثات بعد تعثر جولات سابقة، وسط استمرار الهدنة المؤقتة ومحاولات تحويلها إلى اتفاق دائم.
ويرى مراقبون أن مستقبل المفاوضات سيتوقف إلى حد كبير على قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المرتبطة بالتخصيب، ورفع العقوبات، وضمانات التنفيذ المتبادل.





