تطورات ميدانية واسعة ترسم ملامح السيطرة العسكرية وتكسر حصار مدينة الدلنج السودانية

تبدأ القوات المسلحة في جمهورية السودان مرحلة جديدة من فرض السيطرة الميدانية وتكسر حصار مدينة الدلنج السودانية بشكل كامل عبر سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت شل حركة المجموعات المسلحة في ولاية جنوب كردفان، وتكشف التقارير الميدانية عن نجاح الطلعات الجوية التي تجاوزت 20 غارة في تدمير تحصينات لوجستية تابعة لقوات الدعم السريع التي كانت تخطط لاختراق العمق الاستراتيجي للمدينة من الجهات الشمالية والغربية، وتؤكد الوقائع أن التحرك العسكري الأخير أحبط مخططا للهجوم الواسع مما عزز من قبضة الجيش على المواقع الحيوية في ظل تصاعد وتيرة الاشتباكات المسلحة التي تشهدها المنطقة،
تنفذ الوحدات القتالية ضربات مركزة أدت إلى تشتيت قوة قوامها 70 عربة عسكرية وعشرات الدراجات النارية التابعة للدعم السريع كانت قد انطلقت من منطقة برنو جنوب غربي الدلنج، وتستهدف هذه العمليات حماية مراكز الارتكاز في الكويك وكيقا جرو التي تمثل حائط الصد الأول وتكسر حصار مدينة الدلنج السودانية أمام أي محاولات تسلل برية مرصودة، وتتواصل الغارات الجوية المكثفة لتطال مواقع تمركز العناصر المسلحة في مناطق الضليمة والكدر والفرشاية مما أدى إلى خسائر فادحة في العتاد والآليات العسكرية التي كانت مجهزة لبدء زحف ميداني نحو الأحياء السكنية والمنشآت العامة داخل النطاق الإداري للمدينة،
تصل تعزيزات عسكرية ضخمة تشمل كميات كبيرة من الذخائر والمهمات اللوجستية إلى المواقع الأمامية لضمان استمرارية الصمود وكي تكسر حصار مدينة الدلنج السودانية بصورة نهائية ومستدامة، وتواجه المدينة ضغوطا عسكرية مستمرة من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو التي تستخدم القصف المدفعي العنيف ضد الأسواق الرئيسية والأحياء الوسطى، وأسفرت هذه الاستهدافات عن سقوط 6 قتلى وإصابة آخرين خلال يومي الجمعة والأحد الماضيين في أوقات ذروة النشاط التجاري بالسوق الكبير مما تسبب في دمار واسع طال المتاجر والمنازل الخاصة بسكان المنطقة،
تتصدر الاشتباكات التي تجددت مطلع مارس الماضي المشهد العسكري بعد نجاح القوات المسلحة في إنهاء حالة العزلة التي فرضت لسنوات وتكسر حصار مدينة الدلنج السودانية رغم الهجمات المتلاحقة، وتظهر المعطيات الميدانية حالة من الجمود النسبي في جبهات القتال بولاية كردفان بسبب تراجع القدرات الهجومية للدعم السريع التي نقلت ثقلها العملياتي إلى جبهة النيل الأزرق، ويبقى الجيش في وضعية دفاعية استراتيجية نتيجة القيود اللوجستية المفروضة في تلك المنطقة الوعرة معتمدا على القوة النارية وسلاح الجو لصد المحاولات المتكررة للتوغل داخل التجمعات السكانية التي ترفض الوجود المسلح للمجموعات المتمردة،
تؤثر الانتماءات القبلية بشكل مباشر على مسار الصراعات المسلحة حيث يبرز التنافس بين قبائل النوبة والمجموعات العربية كعامل حاسم وتكسر حصار مدينة الدلنج السودانية من الناحية الاجتماعية، وتواجه قوات الدعم السريع صعوبات بالغة في تجنيد مقاتلين للمشاركة في العمليات البرية ضد مدينة ذات غالبية من قبائل النوبة مما دفعها للتركيز على القصف المدفعي واستخدام الطائرات المسيرة، ويعكس هذا الفشل الميداني في تحقيق اختراق بري حقيقي مدى التماسك الداخلي للسكان خلف القوات النظامية التي نجحت في تحويل الدفاع إلى هجوم مضاد أدى في نهاية المطاف إلى حماية المراكز الحضرية من السقوط،







