
أتمنى من الصديق العزيز السيد البدوي، رئيس حزب الوفد،
ومن الابن الكريم عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل،
أن يتجاوزا هذه الأزمة البينية العابرة، المرتبطة بمشروع قانون الأحوال الشخصية، بروحٍ تليق بتاريخ الوفد، وطموح العدل، ومسؤولية اللحظة السياسية.
القضية في جوهرها ليست صراعًا على مشروع، ولا نزاعًا على ملكية فكرة،
بل ممارسة طبيعية لحقٍ برلماني أصيل، مارسه النائب المحترم محمد فؤاد،
حين تقدّم بمشروع القانون أثناء وجوده في صفوف الوفد،
ثم أعاد طرحه بعد انتقاله إلى حزب العدل، في إطار حق دستوري وقانوني لا لبس فيه.
اللائحة الداخلية لمجلس النواب، في مادتها رقم (157)،
تُجيز صراحةً لأكثر من نائب التقدم بذات مشروع القانون،
وهو ما يفتح الباب للتكامل لا للتنازع،
وللتعاون لا للتناحر.
انطلاقًا من هذه القاعدة، أرى أن الحل الأمثل لا يكمن في تسجيل النقاط،
بل في جمع الصفوف،
وأن ينضم النائب المحترم محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد،
إلى المشروع المطروح، ليصبح جهدًا وطنيًا مشتركًا،
يُعبّر عن تعددية صحية، لا انقسام مُربك.
السياسة الرشيدة لا تُدار بمنطق “من سبق”، بل بمنطق “من يُنجز”،
والقوانين الكبرى لا تُنسب لأفراد،
بل تُكتب باسم المجتمع.
ملاحظة للتاريخ
لو كان في خلفية الخلاف انتقال النائب
محمد فؤاد من الوفد إلى العدل،
فيبقى من دواعي تقديري الشخصي للنائب المجتهد محمد فؤاد،
أنه بدأ مسيرته السياسية والحزبية من حزب الغد (غد الثورة)،
ثم انتقل إلى الوفد، قبل أن يستقر به المقام في حزب العدل،
في مسار يعكس حيوية تجربته السياسية، لا تناقضها.
أتمنى صادقًا، أن تتحول هذه اللحظة من خلاف عابر، إلى فرصة ناضجة لإنتاج قانون يليق بالأسرة المصرية، ويحمل توقيع الجميع…
لا بصمة طرف حزبي واحد.







