اغتيال رقمي لرموز الوفد.. “ذكاء اصطناعي رخيص” يشوه تاريخ الدكتور السيد البدوي

فجرت منصات التواصل الاجتماعي ودوائر العمل السياسي بركاناً من الغضب، عقب رصد “فضيحة تقنية” وصفت بأنها “سقوط مهني مروع” للمركز الإعلامي التابع لحزب الوفد وللصفحة الرسمية للدكتور السيد البدوي، حيث لجأ القائمون على المنصات الرقمية إلى استخدام تطبيقات “الذكاء الاصطناعي” (AI) رخيصة الثمن لتوليد صور “مزيفة” ومُشوهة لزعيم الوفد، بدلا من استخدام الأرشيف الفوتوغرافي الحقيقي والحافل للرجل، وهو ما اعتبره مراقبون “إهانة بصرية” لبرستيج القيادة الوفدية، وعجزاً تقنياً يحاول “تقزيم” التاريخ العريق لبيت الأمة عبر أدوات برمجية مشوهة تفتقر لأبسط قواعد الواقعية والجودة المهنية.
خديعة الـ “AI” والوجه البلاستيكي.. كيف سقط إعلام الوفد في فخ التزييف؟
كشفت عمليات الرصد الدقيق للمحتوى المنشور مؤخرا حول “مشروع قانون الأحوال الشخصية” الذي طرحه حزب الوفد، عن كارثة بصرية تمثلت في نشر صورة “مركبة” تجمع بين الدكتور السيد البدوي وأحد الشخصيات، تبين بالعين المجردة أنها نتاج أوامر برمجية رديئة، حيث ظهرت ملامح الدكتور البدوي بشكل “بلاستيكي” غريب، مع تشوهات حادة في تفاصيل الوجه والأيدي والأعين، مما يضرب مصداقية أي جهد تشريعي في مقتل؛ إذ تساءل الوفديون بمرارة “كيف نثق في مشروع قانون معقد استغرق سنوات من الجهد الفني للدكتور محمد فؤاد وبيت الخبرة الوفدي، بينما يعجز المركز الإعلامي عن توفير صورة حقيقية واحدة لرئيس الحزب؟”.
سجلت التقارير الفنية أن الاعتماد على “الذكاء الاصطناعي الرخيص” لم يتوقف عند الصور، بل امتد ليشمل صياغة البيانات الصحفية التي باتت تفتقر للروح الوفدية الرصينة، وتحولت إلى قوالب جامدة تذكرنا بمحركات “Chat GPT”، ما يعكس حالة من “الكسل المهني” والاعتماد على الـ “Copy/Paste” لتعويض غياب الكوادر القادرة على التعبير عن تاريخ الحزب، وبحث المتخصصون في كواليس هذا التراجع الإعلامي، مرجحين وجود انفصال تام بين من يديرون المنصات الرقمية وبين الهيبة التاريخية للدكتور السيد البدوي، الذي ملأت صوره وكالات الأنباء العالمية لسنوات، ليجد نفسه اليوم ضحية لـ “فلاتر” رخيصة تشوه صورته أمام الرأي العام.

استغاثة “بيت الأمة” من مكاتب “النسخ واللصق”.. كفى فضائح تقنية!
انتقلت موجة النقد إلى جوهر الرسالة الإعلامية، حيث تم الربط بين “هشاشة العرض” و”عظمة المضمون”؛ فالمشروع الذي استند لـ 100 جلسة استماع وشمل 18 محافظة وشاركت فيه قامات مثل النائبة أنيسة حسونة والنائبة منى منير، أصبح عرضة للسخرية بسبب “فقر الخيال” لدى الفريق الإعلامي، وأكد خبراء في التواصل السياسي أن ما يحدث هو “اغتيال رقمي” لرصيد الدكتور البدوي، وتدمير متعمد لصورة الحزب المؤسسية.
حيث يتم تقديم “كبير العائلة الوفدية” بملامح مشوهة تثير التهكم بدلاً من الاحترام، وهو ما يتطلب “مرزبة” تصحيحية عاجلة لتطهير المركز الإعلامي من الهواة الذين ينامون في مكاتبهم ويعتمدون على تطبيقات الهاتف لتزييف الواقع.
تواصل الأوساط الوفدية حالياً ممارسة ضغوط لتغيير هذا المسار “المُحرج”، مع التأكيد على ضرورة العودة للأصل والاعتماد على الروح الإنسانية الوفدية في الصياغة والتصوير.
وتأتي هذه الفضيحة التقنية لتكشف الثغرة الكبيرة بين الطموح التشريعي للحزب وبين الأدوات الإعلامية التي تحاول تسويقه بأسلوب “تجاري رخيص”، وبقت المطالب واضحة وصريحة لـ “المركز الإعلامي” “استحوا.. فبيت الأمة تاريخ وقيمة لا تُمثلها صور افتراضية مشوهة”.
بينما يترقب المخلصون في الحزب تحركاً حاسماً من الدكتور السيد البدوي لإنهاء هذا العبث التقني الذي يسيء لبرستيجه الشخصي قبل أن يسيء للحزب العريق.






