الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

مواجهة كسر العظام بين واشنطن وطهران تشتعل مجددا فوق مياه مضيق هرمز

يشهد الممر الملاحي الاكثر حيوية في العالم تصعيدا عسكريا ودبلوماسيا ينذر بانفجار الاوضاع نتيجة قرار اعادة اغلاق مضيق هرمز الذي اعلنه المتحدث باسم مقر خاتم الانبياء ابراهيم ذو الفقاري، وتؤكد الارقام الرسمية ان هذا القرار جاء ردا مباشرا على استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الامريكية، حيث اوضح ابراهيم ذو الفقاري ان القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية الايرانية ستفرض رقابة حديدية على حركة السفن لضمان حرية العبور من والى الموانئ الايرانية كشرط اساسي لفتح الممر الملاحي،

تتصدر تداعيات قرار اغلاق مضيق هرمز المشهد الاقتصادي العالمي خاصة بعد التذبذب الحاد الذي ضرب اسواق الطاقة العالمية خلال الساعات الماضية، وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي قد اشار في وقت سابق الى فتح الممر امام الملاحة الدولية مما ادى لهبوط اسعار النفط بنسبة 11% قبل ان يعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب تمسكه بسياسة الحصار البحري، وتسبب هذا التضارب في اعادة فرض السيطرة العسكرية الايرانية على الممر المائي الاستراتيجي الذي يتحكم في تدفقات النفط والغاز العالمية وسط تعقيدات جيوسياسية تزداد اشتعالا،

تحركات عسكرية مكثفة في محيط مضيق هرمز والجمهورية الاسلامية الايرانية تتأهب

نفذت بحرية الحرس الثوري عمليات عسكرية ميدانية شملت اطلاق نار تحذيري لاجبار ناقلتي نفط هنديتين على التراجع ومنعهما من عبور مضيق هرمز بالقوة، ورصدت الرادارات العسكرية عودة 20 سفينة تجارية اخرى الى الساحل العماني خشية الوقوع في شرك التصعيد المسلح الذي تشهده المنطقة حاليا، وفي المقابل تحركت حاملة الطائرات الامريكية جيرالد فورد رفقة مدمرتين صوب البحر الاحمر مع ارسال مروحيات ميجيل بيث المتخصصة في نزع الالغام من بحر اليابان عبر مضيق ملقا لتعزيز الوجود العسكري الامريكي ومواجهة التهديدات الايرانية المستمرة،

يبذل محمد اسحاق دار نائب رئيس وزراء جمهورية باكستان الاسلامية ووزير خارجيتها جهودا مكوكية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران في ظل اقتراب الهدنة من نهايتها الرسمية، ويرى محمد اسحاق دار ان ملف الجمهورية اللبنانية يمثل احدى العقد الرئيسية في مفاوضات وقف اطلاق النار القائمة حاليا مشددا على ضرورة استثمار النافذة الدبلوماسية الضيقة لتفادي الصدام العسكري المباشر، وتتزامن هذه التحركات مع محاولات اقليمية لترتيب المشهد السياسي بما يخدم مصالح الاطراف الفاعلة وضمان خروج رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بانتصار رمزي،

العقبات الدبلوماسية امام استقرار مضيق هرمز وتزايد احتمالات المواجهة الشاملة

تواجه المساعي الدولية صعوبات بالغة في تثبيت وقف اطلاق النار الذي اعلن في الجمهورية اللبنانية مساء امس بسبب الرغبة في منح بنيامين نتنياهو غطاء سياسيا لتبرير وقف العمليات العسكرية، وتكشف التقارير ان تاجيل اعلان التهدئة جاء بهدف تمليس الاجواء حول رئيس الوزراء الاسرائيلي وتسهيل قبوله بالاتفاقيات الجديدة التي تشرف عليها قوى دولية واقليمية، ويبقى مصير مضيق هرمز معلقا بمدى نجاح هذه الصفقات السياسية التي تحاول احتواء الغضب الايراني من جهة والاصرار الامريكي على مواصلة الضغوط الاقتصادية والعسكرية من جهة اخرى،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى