الحرب في الشرق الأوسط

الحرس الثوري الإيراني يحذر السفن من التحرك ويؤكد استمرار إغلاق مضيق هرمز

حذّر الحرس الثوري الإيراني السفن الراسية في الخليج العربي وبحر عُمان من مغادرة مواقعها حتى رفع ما وصفه بـ”الحصار البحري الأمريكي”، مؤكدًا أن أي اقتراب من مضيق هرمز سيُعتبر تواطؤًا مع العدو.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني بيانًا صادرًا عن الحرس الثوري دعا فيه جميع السفن الموجودة في الخليج العربي وبحر عُمان إلى البقاء في أماكنها وعدم التحرك، مشيرًا إلى أنه تم السماح لبعض السفن بالعبور الجمعة بالتنسيق مع القوات الإيرانية.

اتهام أمريكي بانتهاك الهدنة

واعتبر البيان أن الولايات المتحدة تفرض حصارًا بحريًا على السفن والموانئ الإيرانية، واصفًا ذلك بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار القائم حاليًا.

وأكد الحرس الثوري أن إيران ستواصل إغلاق مضيق هرمز ما دام الحصار البحري الأمريكي مستمرًا، محذرًا من أن أي سفينة تغادر موقعها أو تقترب من المضيق ستُعد منتهكة وقد تتعرض للاستهداف.

قاليباف: المرور يتم تحت سيطرة إيران

وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن السفن الأخرى لن تتمكن من عبور المضيق إذا مُنعت السفن الإيرانية من المرور.

وأضاف أن حركة الملاحة القائمة حاليًا في المضيق تتم لأن الممر البحري “تحت سيطرة إيران”، واصفًا القرار الأمريكي الأخير بأنه “متهور”.

إعادة إغلاق المضيق وتوترات بحرية

وكان الجيش الإيراني أعلن في وقت سابق السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز، ردًا على استمرار الحصار البحري الأمريكي، وفق بيان صادر عن قيادة خاتم الأنبياء المركزية، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة العمليات الحربية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية.

وعقب ذلك، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع ثلاثة حوادث بحرية منفصلة خلال ثلاث ساعات لسفن كانت تعبر المضيق قبالة سواحل سلطنة عُمان.

هدنة مؤقتة ومفاوضات معلقة

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن الجمعة أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا أمام السفن التجارية خلال الأيام المتبقية من هدنة لمدة أسبوعين أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 أبريل الجاري.

وجاءت الهدنة عقب مفاوضات بين واشنطن وطهران استضافتها إسلام آباد الأسبوع الماضي، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.

كما صرّح نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، السبت، بأن بلاده هي الجهة المسؤولة عن إدارة مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران ستنتزع حقوقها عبر المفاوضات أو على الأرض.

ويعيد هذا التصعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، وسط ترقب لمدى استمرار الهدنة بين الطرفين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى