تحديات الاستثمار في بدائل الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية على ألواح الطاقة الشمسية

تتصدر الرسوم المفروضة على ألواح الطاقة الشمسية المشهد الاقتصادي الحالي في ظل التوجهات الحكومية لزيادة الأعباء المالية على القطاعات البديلة، حيث أقرت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حزمة من الإجراءات التنظيمية بدأت منذ ديسمبر لعام 2021 تضمنت فرض رسوم جمركية بواقع 5% على مدخلات هذا القطاع، ويواجه الراغبون في الاعتماد على الطاقة المتجددة ضريبة القيمة المضافة التي تصل إلى 14% مما يرفع التكلفة النهائية لتأسيس المحطات المنزلية والتجارية ويقلل من جدوى الاعتماد على المصادر الطبيعية النظيفة،
تتزايد التكاليف المرتبطة بعمليات الربط على الشبكة القومية للكهرباء نتيجة الرسوم الإضافية التي يتم تحصيلها مقابل الدمج، وتفرض اللوائح الحالية ضرورة دفع مبالغ طائلة لتجهيز منظومات مستقلة تعتمد على بطاريات التخزين لمن لا يرغبون في الارتباط بالشبكة العامة، ويشترط لتنفيذ هذه المشروعات وجود ملكية كاملة للعقارات والمساحات المستخدمة في تركيب ألواح الطاقة الشمسية مما يضع قيودا إدارية ومالية معقدة أمام المواطنين الراغبين في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي والمحروقات المستخدمة في تشغيل محطات التوليد التقليدية،
تعقيدات الرسوم والتعريفة الجمركية على ألواح الطاقة الشمسية
تبنت الجهات الرسمية في نوفمبر من عام 2021 وعام 2022 تعديلات واسعة على فئات التعريفة الجمركية استهدفت الخلايا والألواح التي تمثل 60% من التكلفة الإجمالية، وأقر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك دراسات لفرض رسم مالي يقدر بنحو 30 قرشا لكل كيلوواط/ساعة يتم ربطه من المحطات المنزلية والتجارية، وتمنح التشريعات الحالية موظفي الوزارة سلطة الضبطية القضائية لملاحقة المخالفين وتحصيل الجبايات المالية المقررة تحت مسمى رسوم الدمج مما يعيق التحول نحو الاقتصاد الأخضر ويحاصر بدائل الاستهلاك التقليدية،
تخضع المحطات التي تتجاوز قدرتها حدود الاستخدامات البسيطة لرسوم دمج صارمة رغم المزاعم التي تتحدث عن إعفاءات للمحطات الصغيرة، وتتطلب الأجهزة المنزلية مثل السخانات التي تستهلك 2000 وات أو أجهزة التكييف التي تصل إلى 1800 وات مساحات واسعة من ألواح الطاقة الشمسية تتراوح بين 20 و30 مترا مربعا، وتدخل هذه الأنظمة فعليا في نطاق التكليف الضريبي المقترح نظرا لقدرتها التي تتخطى 5 كيلووات مما يجعل الرهان على توفير النفقات بعيد المنال في ظل السياسات المالية الحالية التي تلاحق كافة المدخرات،
تتكون محطات التوليد المتصلة بالشبكة من منظومة معقدة تشمل كابلات وبوكسات تجميع وأجهزة تحويل الطاقة لتحويل التيار من مستمر إلى متردد، ويتم ربط هذا النظام التقني على التوازي مع مصادر التيار القادمة من شركات التوزيع المرتبطة بالعدادات الرسمية لضمان الرقابة على الإنتاج، وتستهدف هذه المنظومة مراقبة استهلاك الألواح الشمسية بشكل دقيق لضمان تحصيل الرسوم والضرائب المقررة دون أي استثناءات، وهو ما يعكس رغبة واضحة في زيادة الإيرادات العامة على حساب التوسع في استخدامات الطاقة الشمسية المستدامة،







