الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تفاقم النزاع البحري في مضيق هرمز ومواجهة حاسمة بين طهران وواشنطن تزلزل المنطقة

أعلنت القيادة البحرية في الحرس الثوري بالجمهورية الإسلامية الإيرانية مساء السبت إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة العالمية، ويأتي هذا التصعيد ردا مباشرا على استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تلتزم ببنود وقف إطلاق النار المتفق عليها، وأكدت السلطات أن الإغلاق الكلي للممر الملاحي سيظل قائما حتى يتم رفع القيود الجائرة عن حركة التجارة الإيرانية في مياه الخليج وبحر عمان بشكل كامل ونهائي دون قيد أو شرط،

يفرض الحرس الثوري رقابة مشددة داخل مضيق هرمز لضمان تنفيذ قرار منع المرور الذي بدأ سريانه من عصر السبت بعد رصد خروقات أمريكية متكررة، وأصدرت القيادة العسكرية تحذيرات صارمة لكافة السفن بضرورة البقاء في مراسيها وعدم الاقتراب من المنطقة الحيوية معتبرة أي تحرك بمثابة تعاون مع القوى المعادية، وشدد البيان على أن القوات البحرية ستستهدف أي وحدة بحرية مخالفة للتعليمات الصادرة عبر القناة الملاحية رقم 16 مع التأكيد على فقدان تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمصداقية في هذا السياق،

إحباط محاولات إزالة الألغام وسيطرة إيرانية كاملة

كشف محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض عن تصدي القوات المسلحة لمحاولات أمريكية فاشلة كانت تهدف لإزالة الألغام من مضيق هرمز، وأوضح أن كاسحات الألغام التابعة للولايات المتحدة الأمريكية تراجعت بعد تهديد مباشر بإطلاق النار عليها إذا تقدمت لمسافة إضافية، واصفا التحرك الأمريكي بالانتهاك الصارخ لاتفاقات وقف إطلاق النار، وأشار إلى أن حركة العبور تخضع حاليا لإدارة طهران التي لن تسمح للآخرين باستخدام الممر الملاحي طالما استمر منع السفن الإيرانية من ممارسة حقها الطبيعي في التجارة،

يؤكد المجلس الأعلى للأمن القومي أن مضيق هرمز يمثل عمقا استراتيجيا للأمن القومي وأن فتحه مؤقتا يوم الجمعة كان مشروطا بمرور السفن التجارية فقط، وأوضح المجلس أن تدفق الإمدادات العسكرية للقواعد الأمريكية في منطقة الخليج عبر هذا الممر يشكل خطرا داهما لا يمكن التغاضي عنه في ظل الظروف الراهنة، وبناء عليه تقرر فرض هيمنة بحرية مطلقة ومراقبة دقيقة لكل شاردة وواردة حتى انتهاء حالة الحرب وتحقيق السلام الدائم، بما يضمن حماية المصالح الوطنية العليا للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتأمين حدودها المائية،

أعلن العقيد إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء للعمليات الحربية عودة مضيق هرمز إلى وضع الرقابة المشددة بسبب السلوكيات العدائية والقرصنة البحرية، وأشار إلى أن الموافقة السابقة على مرور عدد محدود من الناقلات النفطية تم إلغاؤها نتيجة استمرار السطو الأمريكي تحت مزاعم الحصار، وتستمر القوات المسلحة في إدارة المضيق بموجب حالة الطوارئ القصوى ولن يتم التراجع عن هذه الإجراءات إلا بإنهاء كافة القيود المفروضة على حرية الملاحة من وإلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لضمان استقرار الأسواق العالمية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى