تونسحقوق وحرياتفلسطينملفات وتقارير

انتفاضة تونسية ضد تشريعات الموت ودعوات دولية لحماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

تتصدر قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال المشهد السياسي والاحتجاجي داخل الجمهورية التونسية بالتزامن مع ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الموافق السابع عشر من شهر أبريل لعام 2026 حيث نظم مجموعة من الناشطين مسيرة رمزية حاشدة للتنديد بمشاريع القوانين التي تشرع لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المعتقلين والمطالبة الفورية بتوفير الحماية القانونية والإنسانية اللازمة لوقف سلسلة الانتهاكات الجسدية والنفسية التي تمارسها سلطات السجون بحق آلاف الفلسطينيين العزل،

تجسد الفعاليات الاحتجاجية التي شهدتها شوارع العاصمة التونسية رفضا قاطعا لما يسمى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من خلال محاكاة درامية حية قام بها أشرف أجيار ومجموعة من المشاركين عبر ارتداء البدلات البرتقالية والقيود الحديدية التي كبلت الأطراف لتوضيح حجم المعاناة اليومية والتعذيب الممنهج الذي يتعرض له الأبطال خلف القضبان ويهدف هذا التحرك الميداني إلى لفت أنظار المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى السياسات القمعية التي تنتهجها منظومة الاحتلال ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين الإنسانية الدولية،

تشير البيانات الرسمية المسجلة إلى وجود أكثر من 9600 من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يعانون من ظروف احتجاز مأساوية تشمل التجويع والإهمال الطبي المتعمد وتصاعد عمليات التنكيل اليومي التي أدت إلى استشهاد العشرات منهم داخل الزنازين وتؤكد المواقف المعلنة من قبل الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع بقيادة صلاح المصري أن هؤلاء المعتقلين يمثلون جوهر المقاومة ورمزية الصمود الفلسطيني في مواجهة آلة القتل التي تسعى لفرض واقع جديد عبر تشريعات الإعدام التي تعتبر امتدادا مباشرا لعمليات الإبادة الجماعية الممنهجة ضد الشعب،

تستوجب التطورات الخطيرة داخل المعتقلات تحركا شعبيا وعالميا واسعا لإسقاط القرارات الجائرة التي تستهدف تصفية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال قانونيا وجسديا وتعتبر هذه المسيرات رسالة تضامن قوية تعكس وحدة الصف من تونس إلى فلسطين لمواجهة حالة الصمت الرسمي التي تغلف المواقف الدولية تجاه جرائم الاحتلال المستمرة وتشدد الفعاليات التونسية على أن قضية المعتقلين هي قضية إنسانية وأخلاقية تتطلب وعيا جماهيريا شاملا لكسر الحصار المفروض عليهم وإنهاء حقبة المظالم التاريخية التي يتعرض لها النساء والأطفال والرجال في مراكز التوقيف،

تحظى ذكرى يوم الأسير التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 بأهمية استثنائية هذا العام في ظل التهديدات الوجودية التي تحيط بمصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يواجهون أبشع صور الاعتداء على الكرامة البشرية والتعذيب النفسي والجسدي وتستمر المطالبات بضرورة تفعيل المسارات القانونية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية ووقف سياسة التنكيل التي تتجاوز كل الحدود المنطقية في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة التي تسمح للاحتلال بالاستمرار في انتهاج سياسة القتل البطيء ضد المدافعين عن حقوقهم المسلوبة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى